الجواب :
الحمد لله
تمر بالإنسان بعض التجارب التي يتعلم منها خطأه ، ويستشعر فيها حرارة ما ارتكبه ،
ليكون ذلك رادعا له في مستقبل أيامه أن يكرر خطأه الذي آلمه وأزعجه ، وذلك من رحمة
الله بالعباد ، أن يهيأ لهم قلوبا واعية ، تتذكر وتنيب إلى الله سبحانه ، وتتعلم
الدرس فلا تلدغ من جحر مرتين.
فعليك أن تتجاوز ما مضى ، وقد تبت منه ، ونسأل الله تعالى أن يتقبل توبتك .
وإذا تاب الإنسان من ذنبه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (التَّائِبُ مِنْ
الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ ) رواه ابن ماجه ، وحسنه الألباني في ” صحيح
الجامع “(3008) ، وهذا يعني أنه لا يعاقب عليه في الدنيا ولا في الآخرة .
فإذا سارعت إلى التوبة ، وحرصت على الصدق فيها ، والإخلاص لوجه الله بها ، لم يضرك
ما وقع لك بعد ذلك من خلاف مع أحد الأشخاص ، وما تعرضت له من شتم أو أذى ، فهو خير
لك بإذن الله ، إما أن يكفر عنك ذنوبا قد مضت ولم تتب منها ، وإما أن يرفع درجتك
عند الله تعالى ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ
إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ ،
إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ
ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْرًا لَهُ ) رواه مسلم (2999) .
وللمزيد يرجى مراجعة الفتوى رقم : (112905)
، (175744) .
أما تأثير ذلك على الصيام ، فإن المعاصي لا تفسد الصيام ، ولكنها تنقص من ثوابه ،
وقد سبق بيان ذلك في الفتوى رقم : (50063)
.
والله أعلم .
