السؤال :
بعض أصحاب المحلات يخرج زكاة ماله من الحليب والأرز … وبعد تسليمها للفقير يشتريها منه بأقل من سعرها ، فهل يجوز له ذلك ؟


الجواب :

الحمد لله

يجوز إخراج زكاة عروض التجارة عروضاً ، وينظر جواب السؤال رقم (22449)
، (138314)
.

وقد
اختلف العلماء رحمهم الله تعالى : هل يجوز للمتصدق أن يشتري ما أخرجه لله (من
الزكاة أو الصدقة) أم ليس له ذلك ؟

فذهب الحنابلة إلى عدم الجواز ؛ لما رواه البخاري (1490) ومسلم (1620) عن عمر رضي
الله عنه قال : (حَمَلْتُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَأَضَاعَهُ الَّذِي
كَانَ عِنْدَهُ ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَهُ ، وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَبِيعُهُ
بِرُخْصٍ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ :
لَا تَشْتَرِي ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ ، وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَمٍ ،
فَإِنَّ الْعَائِدَ فِي صَدَقَتهِ كَالْعَائِدِ فِي قَيْئِهِ) ، واللفظ للبخاري .

“ولأن في شرائه لها وسيلة إلى استرجاع شيء منها ; لأن الفقير يستحي منه , فلا
يماكسه في ثمنها , وربما رخصها له طمعاً في أن يدفع إليه صدقة أخرى , وربما علم أنه
إن لم يبعه إياها استرجعها منه أو توهم ذلك , وما هذا سبيله ينبغي أن يجتنب , كما
لو شرط عليه أن يبيعه إياها…” انتهى من “المغني” (2/271) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هل يجوز للغني أن يشتري زكاته من الفقير الذي
أعطاه الزكاة؟

فأجاب : “لا يجوز فقد حمل عمر بن الخطاب على فرس له …. ثم ذكر الحديث المتقدم ،
والتعليل : أن هذا الفقير إذا كانت الشاة التي دفعتها إليه تساوي مائة سوف يبيعها
عليه بثمانين كي يعطيه في العام القادم لأنه حاباه بها” انتهى من “الشرح الكافي” .

ونظر : “مجموع فتاوى ابن باز” (20/67) ، “واللجنة الدائمة” (13/142) .

والله أعلم