السؤال :
ما الحكم الشرعي في معاملة مالية تتمثل في شراء بضاعة (كمبيوتر) مني بمبلغ مالي محدد يدفعه لي بعد بيع الكمبيوتر، ثم يبيعه المشتري إلى شخص آخر بمبلغ مالي مضاعف ، وبعدها يدفع لي مستحقاتي كاملة. فهل هذه المعاملة جائزة؟


الجواب :

الحمد لله

أولا :

لا
حرج في بيعك البضاعة لمن يشتريها بثمن مؤجل ، ثم يبيعها بما شاء ، ثم يسدد لك الثمن
؛ لقوله تعالى : (وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا) البقرة/275
، وهذه الصورة من أكثر صور التجارة شيوعا ، فإن بائعي التجزئة يشترون بالدَّيْن
غالبا ، ثم يسددون الثمن بعد بيع البضاعة.

لكن
يشترط في هذه المعاملة أن يقبض المشتري سلعته منك ، وينقلها من محلك أو مكانك قبل
أن يبيعها على آخر ؛ لما روى الدارقطني وأبو داود (3499) عن زيد بن ثابت رضي الله
عنه أن النبي صلى الله عليه (نَهَى أَنْ تُبَاعَ السِّلَعُ حَيْثُ تُبْتَاعُ حَتَّى
يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِمْ) . والحديث حسنه الألباني في صحيح أبي
داود .

ثانيا :

ليس
للربح حد معين في الشرع ، فيجوز لمن اشترى البضاعة منك أن يبيعها بضعف ثمنها ، بشرط
ألا يستغل غفلة المشتري وجهله بالأسعار .

وينظر جواب السؤال رقم (143067)
.

والله أعلم .