أحد أقربائي كان يتجاوز بسيارته سيارة أخرى فاحتكت سيارة قريبي من الخلف بالسيارة الأخرى ولم يستطع سائقها موازنة السيارة فانقلبت ولا يدري قريبي هل هذا الشخص توفي أم أنه بخير ، فماذا عليه ؟
الحمد لله
إذا تسبب قريبك في انقلاب سيارة غيره ، لزمه ما يترتب على ذلك من ضرر في الأرواح
والأموال ، فتلزمه :
1- دية من مات بسبب هذا الانقلاب ، كما تلزمه الكفارة عن كل نفس ، وهي عتق رقبة فإن
لم يجد فصيام شهرين متتابعين .
2- دية الأعضاء ، إن أدى الحادث إلى قطع عضو أو تلفه .
3- تعويض التلف والنقص الحاصل في السيارة بسبب الانقلاب .
وحيث إن قريبك لم يقف وغادر مكان الحادث دون أن يعلم هل توفي سائق السيارة أم لا ،
ودون أن يعوضه ما تلف من سيارته ، فقد أخطأ خطأ ظاهرا ، فعليه أن يتوب إلى الله
تعالى من ذلك ، ويندم على ما فعل ، وعليه أن يجتهد في معرفة المتضرر ، وتعويضه ،
وفعل ما يلزم من دية أو كفارة ، ولعله بمعرفة تاريخ الحادث ، والمنطقة التي تم فيها
، ومراجعة المسؤولين عن الحوادث والمرور ، يتوصل إلى حقيقة ما جرى ، ويتمكن من
الوصول إلى صاحب السيارة أو ورثته .
وينبغي أن يعلم أن حقوق المخلوقين لابد من أدائها أو التحلل من أصحابها في الدنيا ،
قبل أن تصير وبالاً عليه في الآخرة ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ
كَانَتْ عِنْدَهُ مَظْلِمَةٌ لِأَخِيهِ فَلْيَتَحَلَّلْهُ مِنْهَا ، فَإِنَّهُ
لَيْسَ ثَمَّ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ ، مِنْ قَبْلِ أَنْ يُؤْخَذَ لِأَخِيهِ مِنْ
حَسَنَاتِهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَخِيهِ
فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ ) ، رواه البخاري (6534).
والله أعلم .
