كنت أعمل لدى شركة تجميل كمندوبة وحصلت على إجازة بربع الراتب ، ولكن خلال الإجازة ينزل راتبي كاملا واتصلت بالشركة وأبلغتهم بذلك مرة بالهاتف ومرة بموقع الشركة لكن لا أحد يتلفت إلي ، وباشرت بعدها العمل لشهرين ، وحدثت مشاكل بالشركة وبعد ذلك فصلت من العمل ، وبلغت زوجي بأن يذهب ويعيد لهم المال ولكنه قال : هذا حقك ولن أذهب . وانتقلت لمنطقة أخرى ولا يوجد لدي أي وسيله للاتصال بهم, وقيل إن الشركة فلست.
سؤالي : ماذا أفعل بالمال هل أنفقه في سبيل الله أم أوزعه على الفقراء أم أعطيه بعض أقاربي وخاصة أنهم مديونون ,, أفيدوني وجزاكم الله خيرا.

الجواب :
الحمد لله
ما جاءك من المال زائدا عما تستحقين لا يحل لك أخذه إلا إذا تم بموافقة صاحب الشركة
، والظاهر أن هذا خطأ أو سهو من الموظف المختص ، ولهذا يلزمك إرجاع المال إلى صاحبه
وذلك بالسعي في معرفة عنوانه أو رقم هاتفه والاتصال به وإعلامه بالأمر ، فإن سمح
بالمال وإلا لزمك رده إليه .
ولو فرض أنك لم تقفي على خبر له بعد البحث والتحري ، فإنك تتصدقين بهذا المال على
نية صاحبه ، فإن جاء يوما من الدهر ، كان مخيرا بين إمضاء الصدقة أو المطالبة بماله
، وهذه القاعدة العامة في الأموال التي يُجهل أربابها .
قال في “مطالب أولي النهى” (4/65) : “قال الشيخ تقي الدين [ابن تيمية] : إذا كان
بيد الإنسان غصوب أو عواري أو ودائع أو رهون قد يئس من معرفة أصحابها ; فالصواب أنه
يتصدق بها عنهم , فإنّ حبْس المال دائما لمن لا يُرجى ، لا فائدة فيه , بل هو تعريض
لهلاك المال واستيلاء الظلمة عليه , وكان عبد الله بن مسعود قد اشترى جارية , فدخل
بيته ليأتي بالثمن فخرج فلم يجد البائع فجعل يطوف على المساكين ويتصدق عليهم بالثمن
, ويقول : اللهم عن رب الجارية . وكذلك أفتى بعض التابعين من غلَّ من الغنيمة ,
وتاب بعد تفرقهم أن يتصدق بذلك عنهم , ورضي بهذه الفتيا الصحابة والتابعون الذين
بلغتهم كمعاوية وغيره من أهل الشام ….. انتهى . بشرط ضمانها لأربابها إذا عرفهم ;
لأن الصدقة بدون الضمان إضاعة لمال المالك” انتهى .
وينظر جواب السؤال رقم : (20062)
.
وفي حال التصدق به يجوز دفعه لأقاربك الفقراء أو المدينين .
والله أعلم .