لي أخوات متزوجات ووالدتي متزوجة من زوج غير والدي ، حيث إن والدي متوفى ، وأعمل عسكريا وأرغب أن أذهب إليهم ، ولكن ظروفي لا تسمح ، علما بأني متزوج ، فإذا ذهبت وتركت أهلي فلا بد أن أجلس لو على الأقل ثلاثة أيام ، وفي خلال هذه الأيام سوف أكون مشغولا على زوجتي وأطفالي ، فهل أكون قاطعا للرحم ، علما أن لي حدود عشرة شهور لم أصلهم ؟.
الحمد لله
” صلة الرحم واجبة حسب الطاقة الأقرب فالأقرب ، وفيها خير كثير
ومصالح جمة ، والقطيعة محرمة ومن كبائر الذنوب ؛ لقوله عز وجل : ( فَهَلْ
عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا
أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى
أَبْصَارَهُمْ ) وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يدخل الجنة قاطع رحم )
أخرجه مسلم في صحيحه ، وقوله صلى الله عليه وسلم لما سأله
رجل قائلا : يا رسول الله من أبر؟ قال : أمك . قال : ثم من؟ قال : أمك . قال : ثم
من؟ قال : أمك . قال ثم من؟ قال في الرابعة : أباك ثم الأقرب فالأقرب .
أخرجه مسلم أيضا ، وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : (
من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه ) .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ، والواجب عليك صلة الرحم حسب
الطاقة ، بالزيارة إذا تيسرت ، وبالمكاتبة وبالتليفون – الهاتف – ويشرع لك أيضا صلة
الرحم بالمال إذا كان القريب فقيرا ، وقد قال الله عز وجل : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ
مَا اسْتَطَعْتُمْ ) وقال سبحانه : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا
وُسْعَهَا ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما
استطعتم ) متفق على صحته .
وفق الله الجميع لما يرضيه ” .
