أنا فتاه أبلغ من العمر عشرين عاما طالبة بكلية الهندسة ، ولكنى أعمل في الصيف في إحدى المكتبات لتصوير المستندات ، وذلك لتوفير بعض مصاريف الكلية هل علي وزر ؟ مع العلم أني منتقبة وأحيانا أشعر بأنه لم يتقدم لخطبتي أحد من الملتزمين لهذا السبب .

الحمد لله
أولاً :
الأصل أن تبقى المرأة في بيتها ، وألا تخرج منه إلا لحاجة ، قال تعالى : ( وقرن في
بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى )
الأحزاب / 33 ، وهذا الخطاب وإن
كان موجها إلى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ، فإن نساء المؤمنين تبع لهن في ذلك
، وإنما وجه الخطاب إلى زوجات النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لشرفهن ومنزلتهن من رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، ولأنهن القدوة لنساء المؤمنين .
وقد قال عليه الصلاة والسلام : ( المرأة عورة ، وإنها إذا خرجت استشرفها الشيطان ،
وإنها لا تكون أقرب إلى الله منها في قعر بيتها )
رواه ابن حبان وابن خزيمة ، وصححه الألباني في
السلسة الصحيحة برقم (2688) .
وقال صلى الله عليه وسلم في شأن صلاتهن في المساجد : ( وبيوتهن خير لهن )
رواه أبو داود (567) ، وصححه الألباني في صحيح أبي
داود .
وللفائدة يراجع جواب السؤال رقم (6742)
.
ثانياً :
يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها للعمل ، وذلك وفق ضوابط معينة إذا توفرت جاز للمرأة
أن تخرج ، وهي :
– أن تكون محتاجة إلى العمل ، لتوفير الأموال اللازمة لها ، كما في حالتك .
– أن يكون العمل مناسبا لطبيعة المرأة متلائما مع تكوينها وخلقتها ، كالتطبيب
والتمريض والتدريس والخياطة ونحو ذلك .
– أن يكون العمل في مجال نسائي خالص ، لا اختلاط فيه بالرجال الأجانب عنها .
– أن تكون المرأة في عملها ملتزمة بالحجاب الشرعي .
– ألا يؤدي عملها إلى سفرها بلا محرم .
– ألا يكون في خروجها إلى العمل ارتكاب لمحرم ، كالخلوة مع السائق ، أو وضع الطيب
بحيث يشمها أجنبي عنها .
– ألا يكون في ذلك تضييع لما هو أوجب عليها من رعاية بيتها ، والقيام بشئون زوجها
وأولادها .
قال الشيخ محمد الصالح العثيمين : ” المجال العملي للمرأة أن تعمل بما يختص به
النساء مثل أن تعمل في تعليم البنات سواء كان ذلك عملا إداريّاً أو فنيّاً , وأن
تعمل في بيتها في خياطة ثياب النساء وما أشبه ذلك , وأما العمل في مجالات تختص
بالرجال ، فإنه لا يجوز لها أن تعمل حيث إنه يستلزم الاختلاط بالرجال ، وهي فتنة
عظيمة يجب الحذر منها , ويجب أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ثبت عنه أنه قال
: (ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء وأن فتنة بني إسرائيل كانت في
النساء) ، فعلى المرء أن يجنب أهله مواقع الفتن وأسبابها بكل حال ”
انتهى .
” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 2 / 981 ) .
فإذا كانت هذه الشروط متوفرة في عملك فلا حرج عليك فيه إن شاء الله تعالى .
ونسأل الله أن ييسر لك زوجاً صالحاً ، إنه ولي ذلك والقادر عليه .
والله أعلم