الجواب :
الحمد لله
أولا :
ذكرت أنك كنت حاملا في مرات الطلاق الأربعة ، وطلاق الحامل طلاق سني (ليس بدعيا)
فهو طلاق واقع ، حتى ولو كان بعد الجماع مباشرة .
وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم (12287)
.

فإذا كان زوجك راجعك بعد كل طلقة ، ثم طلقك مرة أخرى : فإن جميع الطلقات واقعة ،
ولا يوصف شيء منها بأنه بدعي .

وإذا كان زوجك قد طلقك قبل المراجعة ، بمعنى : أنه طلقك ، ثم قبل أن يراجعك :
طلقك طلقة أخرى ، فهذه الطلقة الثانية قد حصلت في العدة ، والطلاق في العدة طلاق
بدعي لا يقع على الراجح ، وقد سبق بيان هذا في الفتوى رقم (126549)
.

ثانيا :
يبقى النظر في حالة الغضب التي كان عليها زوجك ، وطلاق الغضبان يقع إذا كان الغضب
لم يصل إلى درجة يؤثر فيها على اختيار الزوج وإرادته .
أما إذا وصل الغضب به إلى أنه لم يكن يدري ما يتلفظ به ، أو كان يفهم معنى الكلام ،
لكن شدة الغضب أفقدته التحكم في نفسه : فمثل هذا لا يقع طلاقه ، وقد سبق تفصيل هذا
وبيانه في الفتوى رقم (45174) .

والذي ينبغي عليكما الآن : أن تذهبي مع زوجك إلى لمركز الإسلامي في مدينتكم ،
حتى يقفوا على تفاصيل تلك الوقائع ، فكثيرا ما تكون هذه التفاصيل مؤثرة في الحكم
الشرعي الذي تبحثان عنه .

ثالثا :
في حالة وقوع ثلاث طلقات من هذه الأربع ، أي ثلاث منها : فقد حصلت البينونة الكبرى
، فلا تحلين له حتى تنكحي زوجا غيره ، ولا يفيد في هذه الحالة تجديد العقد وإعادته
، ما دمت لم تتزوجي زوجا غيره .

أما إذا لم يكن وقع شيء منها ، أو قعت منها طلقة ، أو طلقتان : فحينئذ لا زالت
الزوجية قائمة بينكما . والقول الفصل في حالكما ، يتوقف على وقوف المركز الإسلامي ،
على تفاصيل تلك الوقائع ، كما سبق ذكره .

والحاصل

أن طلاق الحامل واقع وليس طلاقا بدعيا ولو بعد جماع ، أما تأثير الغضب على وقوع الطلاق ففيه تفصيل، والنصيحة الرجوع فيه إلى المحكمة الشرعية أو المركز الإسلامي للنظر في درجته وحيثيات الواقعة التي ربما أثرت في الحكم.

والله أعلم