الجواب :
الحمد لله
أولا :
أختنا الكريمة ، إننا لا نملك من الناحية العملية ، وقد آلمتنا معاناتك ، إلا أن
ندعو الله جل جلاله ، أن يجبر كسرك ، ويفرج كربك ، ويعينك على أمرك ، ويجعل ما
أصابك كفارة لذنبك ، ورفعة في درجتك .
ثانيا:
أما بالنسبة لمطلقك هذا الذي دعي إلى معرفة الحكم الشرعي ، فقال : إنه يمشي
بالقانون : فإن ما قاله ، أو فعله ، هنا : ردة والعياذ بالله ، لكن ليس كلامنا الآن
معه ، فهو لم يتوجه إلينا بسؤاله ، ولا نظنه يسمع منا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله
. قال الله تعالى : ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا
شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ
وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) النساء/65 ، وقال تعالى عمن دعي إلى حكم الشرع ، فأعرض
عنه ، ولم يأت إلا لما فيه مصلحته : ( وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ
وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ
وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ * وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ
الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَفِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ
ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ
أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا
إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا
وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ) النور/47-52
وينظر جواب السؤال رقم (93208)
ثانيا :
وأما بالنسبة لحالك معه قبل ذلك :
فأنت لم تذكري لنا متى أوقع عليك الطلاق فعلا ، ولكن ذكرت لنا أنه ردك في 2010 ،
فإن كان قد ردك إليه قبل انتهاء عدتك منه ( قبل أن تحيضي ثلاث حيضات ، إن كان الحيض
يأتيك ، أو قبل مرور ثلاثة أشهر إن كنت لا تحيضين ) : إن كان قد ردك إليه قبل
انقضاء هذه المدة ، فأنت زوجته ، وقد رجعك إليه رجعة صحيحة .
وإن كان ذلك بعد انقضاء هذه المدة ( انتهاء عدتك منه ) فلا يصح أن يرجعك إليه مرة
أخرى ، إلا بنكاح جديد ، كما لو كان رجلا أجنبيا عنك ؛ فينكحك بعلمك وقبولك ، مع
باقي الأركان المعروفة : الولي الشرعي لك ، والشهود .. .
وأما إن كانت عدتك قد انقضت، وردك إليه هكذا بدون نكاح جديد : فهذا لا قيمة له من
الناحية الشرعية ، وأنت الآن لست زوجة له .
فإن لم يمكنك إثبات طلاقه لك ـ من الناحية الرسمية ـ وأنه لم يردك إليه في عدتك ،
فبإمكانك أن ترفعي دعوى للخلع منه ، كما لو لم يطلقك ، وهذا أيسر لك في طريق
التقاضي ، وتوثيق حالك منه . بل إن هذا هو الذي نراه لك : أنك لا ترجعين إلى هذا
الرجل بكل حال ، لما ذكرنا من قوله ، وإعراضه عن حكم الله ورسوله ، ورغبته في حكم
القانون ، وهذه ردة صريحة ، وكفر بما أنزل الله ، نسأل الله العافية .
والله أعلم .