ما الحكم اذا طَهُرتُ بعد الظهر ولم أنوِ صيامي من الليل ، هل يجوز لي الصيام أم لا ؟.

الحمد لله

أولا :

الحائض والنفساء لا يجوز لهما الصيام أثناء فترة الحيض والنفاس
باتفاق العلماء .

جاء في “الموسوعة الفقهية” (18/318) :

” اتّفق الفقهاء على تحريم الصّوم على الحائض مطلقاً فرضاً أو
نفلاً وعدم صحّته منها ؛ لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم في حديث أبي سعيد : (
أليس إذا حاضت لم تصلّ ، ولم تصم ؟ قلن : بلى . قال : فذلك من نقصان دينها ) فإذا
رأت المرأة الدّم ساعةً من نهار ، فسد صومها ، وقد نقل ابن جرير والنّوويّ وغيرهما
الإجماع على ذلك ……..كما اتّفق الفقهاء على وجوب قضاء رمضان عليها ، لقول عائشة
رضي الله عنها في الحيض : كان يصيبنا ذلك ، فنؤمر بقضاء الصّوم ولا نؤمر بقضاء
الصّلاة . ونقل التّرمذيّ وابن المنذر وابن جرير وغيرهم الإجماع على ذلك ”
انتهى .

وبهذا يتضح أنه لا يصح صيام اليوم الذي طهرت فيه الحائض ، وعليها
قضاء هذا اليوم بعد رمضان .

ثم اختلف العلماء : هل يجب عليها أن تمتنع عن الطعام والشراب
بقية يومها احتراما لحرمة الشهر الفضيل أو لا يجب ؟ على قولين لأهل العلم ، الراجح
منهما ما ذهب إليه المالكية والشافعية من عدم وجوب الإمساك عليهما . وهو ما اختاره
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في “الشرح الممتع” (6/344) .

جاء في “الموسوعة الفقهية” (18/318) :

” لا خلاف بين الفقهاء في أنّه إذا انقطع دم الحيض بعد الفجر ،
فإنّه لا يجزيها صوم ذلك اليوم ويجب عليها قضاؤه ، ويجب عليها الإمساك حينئذ عند
الحنفيّة والحنابلة ، وعند المالكيّة يجوز لها التّمادي على تعاطي المفطر ولا
يستحبّ لها الإمساك ، وعند الشّافعيّة لا يلزمها الإمساك ” انتهى
.

والله أعلم .