أرجو توضيح عدة المطلقة .

الحمد لله

” المطلقة إن طلقت قبل الدخول والخلوة يعني قبل الجماع وقبل
الخلوة بها والمباشرة ، فإنه لا عدة عليها إطلاقاً فبمجرد ما يطلقها تبين منه وتحل
لغيره ، وأما إذا كان قد دخل عليها وخلا بها وجامعها فإن عليها العدة وعدتها على
الوجوه التالية :

أولاً : إن كانت حاملاً فإلى وضع الحمل سواء طالت المدة أم قصرت
، ربما يطلقها في الصباح وتضع الولد قبل الظهر فتنقضي عدتها ، وربما يطلقها في شهر
محرم ولا تلد إلا في شهر ذي الحجة ، فتبقى في العدة اثني عشر شهراً ، المهم أن
الحامل عدتها وضع الحمل مطلقاً لقوله تعالى : ( وَأُولاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ
أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) .

ثانياً : إذا كانت غير حامل وهي من ذوات الحيض فعدتها ثلاث حيض
كاملة بعد الطلاق بمعنى أن يأتيها الحيض وتطهر ثم يأتيها وتطهر ثم يأتيها وتطهر ،
هذه ثلاث حيض كاملة سواء طالت المدة بينهن أم لم تطل ، وعلى هذا فإذا طلقها وهي
ترضع ولم يأتها الحيض إلا بعد سنتين فإنها تبقى في العدة حتى يأتيها الحيض ثلاث
مرات فيكون مكثها على هذا سنتين أو أكثر ، المهم أن من تحيض عدتها ثلاث حيض كاملة
طالت المدة أم قصرت لقوله تعالى : ( وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ
بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ ) .

ثالثاً : التي لا تحيض إما لصغرها أو لكبرها قد أيست منه وانقطع
عنها فهذه عدتها ثلاثة أشهر ، لقوله تعالى : ( وَاللائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ
مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللائِي
لَمْ يَحِضْنَ ) .

رابعاً : إذا كان ارتفع حيضها لسبب يُعلم أنه لا يعود الحيض
إليها ، مثل أن يُستأصل رحمها ، فهذه كالآيسة تعتد بثلاثة أشهر .

خامساً : إذا كان ارتفع حيضها وهي تعلم ما رفعه فإنها تنتظر حتى
يزول هذا الرافع ويعود الحيض فتعتد به .

سادساً : إذا ارتفع حيضها ولا تعلم ما الذي رفعه ، فإن العلماء
يقولون تعتد بسنة كاملة تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدة .

فهذه أقسام عدة المرأة المطلقة .