أرجو أن تفتيني في أمري . فقد شربت حتى فقدت وعيي ، فأخرت المغرب والعشاء والفجر، لكني صليتها قضاءً قبل ظهر اليوم التالي . وقد قرأت أن ذلك يجعلني أكفر ، وأنا أدعو الله أن يغفر لي ، وأني لن أتوقف عن الإيمان به ، وسأستمر في سؤاله أن يغفر لي شربي للمسكر.

وسؤالي : إن كنت قد كفرت بفعلي ، فهل يعني ذلك بطلان زواجي وأن علي إعادته ، أم أنه كالطلاق ثلاثا ، وأنه لا يمكننا أن نرجع إلى بعضنا مرة أخرى .

أسأل الله أن يسامحني ، فأنا أشعر بالأسف الشديد لما قمت به .


الحمد لله

نسأل الله أن يتقبل توبتك وأن يجعلها توبة نصوحا
صادقة ( والله يحب التوابين ) .

وأما تركك لهذه الصلوات ـ على الحال التي ذكرتها
ـ فإنك لا تكفرين بذلك ـ إن شاء الله ـ ، حيث لم يحدث هذا بتعمد منك ، وإن كنت قد
تسببت فيه بشربك المسكر وهذا ذنب عظيم ، لعل الله يكفره عنك بالتوبة النصوح .

وبناء على ذلك ؛ فأنت ولله الحمد ما زلت مسلمة 
، ولم يطرأ شيء على زواجك تحتاجين معه إلى إعادته أو غير ذلك .

وعليك بعد التوبة النصوح بالمحافظة على الصلوات
في وقتها ، والحذر من تضييعها بتركها أو بتأخيرها عن وقتها ، واحرصي على القيام بحق
زوجك وأولادك ، والعودة الصادقة إلى الله تعالى بالانخلاع من صغير الذنوب وكبيرها .

 نسأل الله أن يمن علينا وعلى إخواننا المسلمين
بالهداية والسداد ، إنه سميع مجيب ..

والله أعلم .