الجواب :
الحمد لله
الطواف بالكعبة المشرفة من العبادات الجليلة ، وشعائر الإسلام الظاهرة ، وهو مشروع
منذ أن بُنيت الكعبة ، قال تعالى : (وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ
أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)
البقرة/ 125 ، وقال عز وجل : (وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ
أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) الحج/ 26 .
وقد ورد في فضل الطواف بالبيت أحاديث وآثار ، نذكر منها :
ما رواه الإمام أحمد (4462) -واللفظ له- ، والترمذي (959) ، والنسائي (866) عن ابن
عمر رضي الله عنهما ، قال عن استلام الحجر الأسود والركن اليماني في الطواف :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ
اسْتِلَامَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا ) .
قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : (مَنْ طَافَ أُسْبُوعًا ، يُحْصِيهِ ، وَصَلَّى
رَكْعَتَيْنِ : كَانَ لَهُ كَعِدْلِ رَقَبَةٍ) .
قَالَ : وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : (مَا رَفَعَ رَجُلٌ قَدَمًا وَلَا وَضَعَهَا :
إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ ، وَحُطَّ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ ،
وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ) . حسنه أحمد شاكر والأرناؤؤط في تحقيق المسند .
ولفظ الترمذي : (لَا يَضَعُ قَدَمًا وَلَا يَرْفَعُ أُخْرَى : إِلَّا حَطَّ اللَّهُ
عَنْهُ خَطِيئَةً ، وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً). وصححه الألباني في “صحيح
الترمذي” .
قال السندي (فَهُوَ) أَيْ الطَّوَاف ( كَعَدْلِ رَقَبَة ) أَيْ مِثْل إِعْتَاق
رَقَبَة فِي الثَّوَاب .
وروى أبو داود (1888) ، والترمذي (902) عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ
بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ
ذِكْرِ اللَّهِ ) .
صححه الترمذي ، وابن قدامة في “الكافي” (1/516) ، وقال ابن باز في فتاويه (16/186)
: ” ثابت ” ، وضعفه الألباني في ” ضعيف أبي داود “.
وروى النسائي (2922) ، وأحمد (15423) عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ رَجُلٍ قَدْ أَدْرَكَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( إِنَّمَا الطَّوَافُ صَلَاةٌ ، فَإِذَا طُفْتُمْ ،
فَأَقِلُّوا الْكَلَامَ (.
ورواه الترمذي (960) عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( الطَّوَافُ حَوْلَ البَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ ،
إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلَا
يَتَكَلَّمَنَّ إِلَّا بِخَيْرٍ) .
وصححه الألباني في ” صحيح الترمذي” .
وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم : (34695) .
والله أعلم .
