الجواب :
الحمد لله
من شرع في صوم يشترط له التتابع ، كالصوم في كفارة الظهار والقتل الخطأ ، فإن
تتابعه لا ينقطع إذا أفطر لعذر كالحيض ، والنفاس ، وكذلك المرض والسفر على الراجح .
جاء في فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء (21/320) : ” الأصل في صفة أداء كفارة القتل
خطأ أن يكون الصيام متتابعاً ، والذي لا يقطع التتابع يكون اضطراريّاً كالمرض الذي
لا يستطيع الصيام معه ، وكالحيض بالنسبة للمرأة ، وهذا لا يقطع التتابع ، بل يبني
على ما مضى ، وقد يكون اختياراً كالمسألة التي سأل عنها السائل ، وهي مسألة السفر
لحاجة ، فلا يقطع أيضاً ؛ لأنه عذر شرعي إذا كان السفر ليس من أجل الفطر ، بل
لمسوغٍ شرعيٍّ ، كما ذكر في السؤال” انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز ، الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، الشيخ عبد الله بن غديان ،
الشيخ عبد الله بن قعود .
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : ” ولا يقطع التتابع إذا أفطرت المرأة
للحيض ؛ لأن هذا فطر لابد منه ، ولا يقطع التتابع – أيضاً – إذا أفطر للسفر ، ولا
يقطع التتابع إذا مرض فشق عليه الصوم ، وهنا نقول : القاعدة : أن ما يجب عليه
التتابع من الصيام إذا قطعه لعذر شرعي : فإنه لا ينقطع التتابع ، فإذا زال العذر
أكمل الصيام ، ولا يلزمه أن يستأنف من جديد ” انتهى من ” اللقاء المفتوح ” ( 93 /
السؤال رقم 16 ) .
وأما الحمل : فإن صحبه مرض ، أو أفطرت الحامل خوفا على نفسها ، أو خوفا على جنينها
، ففطرها حينئذ لعذر ، فلا ينقطع التتابع على الراجح .
جاء في “الموسوعة الفقهية” (10/ 134) : ” فطر الحامل والمرضع عند الشافعية ، كما
جاء في الروضة خوفا على الولد . قيل : هو كالمرض ، وقيل : يقطع قطعا ، لأنه فعل
اختياري .
وأما الحنابلة فيرون أن فطر الحامل والمرضع خوفا على أنفسهما أو ولديهما لا يقطع
التتابع ، لأنه فطر أبيح لعذر عن غير جهتهما ، فأشبه المرض ” انتهى .
وعليه ، فإن كنت مرضت حين جاءك الحمل ، أو أفطرت خوفا على نفسك ، أو خوفا على جنينك
، لم ينقطع التتابع .
وإن كنت أفطرت لغير عذر ، انقطع التتابع ، وعليك أن تستأنفي صيام الشهرين من جديد .
والله أعلم .