الجواب :
الحمد لله
أولا :
إذا قال الرجل لزوجته : أنت طالق إذا متُّ أنا أو متِّ أنت فقوله هذا لغو لا يترتب
عليه شيء ؛ لأن الطلاق لا يقع بعد الموت .

جاء في ” التاج والإكليل
لمختصر خليل ” (5/363) : ” فِي الْمُدَوَّنَةِ : لَغْوٌ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا مِتُّ
أَنَا أَوْ أَنْتِ ” انتهى .

وفي ” الحاوي ” في فقه
الشافعي (10 /211) :
” لو قال لها : إذا متُّ فأنت طالق فمات لم تطلق ، قيل : لأن تعليق الطلاق بالموت
توجد فيه الصفة بعد زوال ملكه بالموت فلذلك لم يقع ” انتهى .

وفي ” الاختيارات الفقهية ”
لابن تيمية (1/576) : ” وإذا قال : أنت طالق مع موتي أو مع موتك فليس هذا بشيء ”
انتهى .

وفي ” الروض المربع ”
(6/529) : ” إذا قال : أنت طالق مع موتي أو بعده فلا يقع ؛ لأن البينونة حصلت
بالموت ، فلم يبق نكاح يزيله الطلاق ” انتهى .

وعلى هذا ، فهذا القول لا
يترتب عليه وقوع الطلاق ولا شيء .

ثانيا :
تصرف هذا الرجل عجيب !! ذلك الرجل الذي يريد أن يتخلص من صحبة زوجته في الجنة !
فعليه أن يعمل لدخول الجنة والنجاة من النار أولا ، ثم إذا دخل الجنة فله فيها ما
يرضيه ولن يسوءه فيها شيء أبدا ، ولن يضره فيها صحبة امرأته أو غيرها .
ثم إن أهل الجنة لن يكونوا على صفاتهم في الدنيا ، فهذه المرأة التي تؤذي زوجها في
الدنيا حتى نفر منها لن تكون كذلك في الجنة ، بل سيبدل الله صفات أهل الجنة
وأخلاقهم إلى أحسن الأخلاق والصفات ، ويزيل ما في صدورهم من غل أو حقد أو غيره ..
مما كان بينهم في الدنيا ، قال تعالى : ( وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ
غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ) الأعراف : 43 , وقال تعالى ( إِنَّ
الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ . ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ .
وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ
مُتَقَابِلِينَ ) الحجر : 45 – 47 .

فعليه أن يجتهد فيما يدخله
الجنة ، ولن يكون له فيها إلا ما يرضيه .

والله أعلم .