الجواب :
الحمد لله
إذا قال الرجل لزوجته : إن تركت المنزل فأنت طالق ، وكانت نيته الطلاق ، فإنها إذا
خرجت : طلقت منه .
وأما إن كان قصده من هذا ما يقصد باليمين وهو مجرد الزجر والمنع والتهديد ، ولم يكن
من نيته إيقاع الطلاق عليها : فهذا مما اختلف فيه أهل العلم , فأكثرهم يوقع الطلاق
عليها , وذهب طائفة منهم إلى عدم وقوع الطلاق حينئذ ، مع إلزام الحالف بكفارة
اليمين عند الحنث , وهذا هو الراجح المفتى به في الموقع .
وعلى هذا ، فإن كان قصدك من كلامك مجرد
منعها من خروج البيت ، ولم تكن تقصد إيقاع الطلاق عليها : فهنا يلزمك كفارة يمين
فقط ، لوقوع الحنث بخروجها من البيت , وقد سبق بيان كفارة اليمين في الفتوى رقم : (45676)
.
أما إن كنت تقصد إيقاع الطلاق عليها
إذا خرجت : فهنا يقع الطلاق بخروجها , فإن كانت هذه هي التطليقة الأولى أو الثانية
فإنه يقع رجعيا , فيجوز لك ارتجاعها ما دامت في عدتها , ولو كانت هي كارهة لذلك ،
فرضاها غير معتبر في الرجعة .
وأما إن كانت هذه هي التطليقة الثالثة
، فإنها تكون قد بانت منك بينونة كبرى ، ولا تحل لك إلا بعد أن تنكح زوجا غيرك ،
نكاح رغبة لا تحليل ، ثم يطلقها أو يموت عنها .
وفي كلا الحالتين ، سواء أوقع الطلاق
رجعيا أو بائنا ، فالواجب عليك أن توفيها مهرها كاملا , إلا أن تعفو هي لك عن مهرها
، أو عن شيء منه ، بطيب نفس منها , فقد قال الله تعالى ( وَآتُوا النِّسَاءَ
صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا
فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ) النساء/4 .
والله أعلم
