السؤال :
إذا كنت أعمل في شركة من ضمن تعليماتها منع التحدث بأمور الدين والسياسة بين الموظفين.
فهل يجب احترام هذا القانون أم أن دعوة الأجانب الذين معنا في العمل جائزة ، رغم أنهم لا يتضايقون من فتح هذه المواضيع معهم؟
وقانون الشركة هذا متعارف عليه بين الجميع لكن لم أطلع على اللوائح الخاصة به .
الجواب :
الحمد لله
للشركة أن تمنع الموظفين مما يشغلهم عن أعمالهم ،
كالنقاشات الدينية والسياسية ، وعلى الموظف أن يلتزم بذلك سواء كان هذا منصوصا عليه
في العقد ، أو متعارفا عليه بين العمال، أو لا هذا ولا هذا ؛ لأن وقت العمل إنما هو
لأداء الأعمال المتعاقد عليها ، لا للنقاشات والمحاورات الخارجة عن العمل . وقد أمر
الله تعالى بالوفاء بالعقد : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا
بِالْعُقُودِ) المائدة/1 ، وقال صلى الله عليه وسلم : (المُسْلِمُونَ عَلَى
شُرُوطِهِم) رواه أبو داود (3594) وصححه الألباني في “صحيح أبي داود” .
ولا يدخل في ذلك التنبيه على خطأ ، أو بذل النصيحة
في أمر ما ، بشرط ألا يتحول الأمر إلى نقاش يأخذ الوقت ويصرف عن العمل ، وللموظف أن
يفعل ذلك في وقت الراحة أو خارج أوقات العمل .
والحاصل : أن الموظف مطالب بأداء عمله الذي كلف به
، وأن وقت العمل أمانة بين يديه ، فليس له الانشغال بأمر خارج عن العمل ، سواء صرح
بذلك رب العمل أو لم يصرح .
ومن أراد الدعوة والدلالة على الخير ، فليجعل ذلك
بعد وقت العمل .
والله أعلم .
