السؤال:
صديقي قتل قطة في الطريق عن طريق الخطأ ، فهل يجب عليه أن يدفع مالا؟

الجواب :

الحمد لله

لا
شيء عليه ، لقول الله تعالى : (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ
بِهِ) الأحزاب/5 .

وقد
سئلت اللجنة الدائمة للإفتاء :

في
يوم من الأيام وأنا أشغل سيارتي وإذا في الماطور قطط وقتلها ماطور السيارة ، هل علي
إثم في ذلك ؟  

فأجابت : ” لا حرج عليك في ذلك ؛ لعدم تعمدك قتلها ” انتهى .

“فتاوى اللجنة الدائمة” (21 / 280) .

وسئلت اللجنة أيضا :

أسأل عن قتل بعض الحيوانات بالسيارة ، هل يلزمني في ذلك شيء ؟ وأخص هنا الكلاب –
أكرمكم الله – مع العلم بأنها ليست كلاب منفعة كالصيد ونحوه ، وأيضا تعمدي لقتلها
أحيانا ، فهل في ذلك شيء ؟  

فأجابت : ” لا يجوز تعمد قتل الحيوان غير المؤذي من القطط والكلاب ونحوها ، فاستغفر
الله جل وعلا مما حصل منك من القتل لها ” انتهى .

“فتاوى اللجنة الدائمة” (26 / 173) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

تسببت في قتل ثلاث قطط صغيرة بدون قصد ، وكان هذا في صبيحة يوم عرفة ، وقد قال
الرسول ( عذبت امرأة في هرة حبستها فلا هي أطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشاش
الأرض ) أو كما قال ، وهي خائفة من هذا الشيء ، فهل عليها ذنب في ذلك ؟ وإذا كان
عليها ذنب فهل تتصدق بشيء أم لا ؟

فأجاب :

“ليس عليها ذنب في هذا ، لأنها كما قلت في سؤالك بغير قصد ، وقد قال الله تبارك
وتعالى : (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا
تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) فليس عليها شيء ، وليس عليها صدقة أيضاً ، وليس عليها
ضمان ، لأن هذه القطط ليست ملكاً لأحد حتى تضمن إلى مالكها ، وليس فيها جزاء حتى
يتصدق عنها , وأما الحديث الذي ذكرت في سؤالك فإن هذه المرأة دخلت النار لأنها عذبت
الهرة حيث حبستها حتى ماتت جوعاً ، فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش
الأرض ” انتهى .

“فتاوى نور على الدرب” 13/266) .

والله أعلم