الجواب :
الحمد لله
أولا :
لم نقف على القصة المذكورة في كتاب أو مصدر معتبر ، ويظهر منها لكل باحث : علامات
الاختلاق والوضع ، لما فيها من التكلف ، وركة في بعض جملها وألفاظها ، وسماجة في
كثير من معانيها .
ومما يدل على نكارة هذه القصة وأنه ينبغي عدم الاشتغال بها ما ورد فيها من إجابات
سمجة متكلفة وأخرى غير صحيحة ، فقوله : ” الأربعة الذين لا خامس لهم: القرآن
والإنجيل والتوراة والزبور ” قول غير صحيح ، ففي القرآن ذكر : صحف إبراهيم وموسى ،
بل نحن نعلم أن لله رسلا لم يخبرنا بأنبائهم في كتابه ، وعقيدة أهل الإيمان الإيمان
بكتب الله المنزلة على رسله ، وقد قال الله تعالى : ( وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ
عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ) النساء/164 .
وكذلك قوله ” وأما القبر الذي سار بصاحبه فهو الحوت
عندما التقم يونس عليه السلام ” قول باطل ، فإن يونس عليه السلام لم يمت في بطن
الحوت حتى يقال إنه صار قبره ، قال تعالى : ( فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ
مُلِيمٌ * فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ
إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ *
وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ * وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ
أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) الصافات/ 142 – 147 .
وفي القصة كثير من التكلفات ، والمآخذ ، لا حاجة إلى
الوقوف عندها تفصيلا ، ويكفي ما ذكرناه فيها على وجه الإجمال .
راجع للفائدة إجابة السؤال رقم : (83731)
.
والله أعلم .
