هندوسي تزوج مسلمة أرملة وبعد عدة سنين أسلم الرجل نظراً لحسن تعامل زوجته فهل يجب أن يعيدا الزواج أم أن زواجهما الأول لازال قائماً ؟

المسلمون في الهند يقرءون الصلوات النارية 4444 مرة لكي يحصلوا على الأجر ويتجنبوا الفواجع ، مع أننا شرحنا لهم بأنه يكفي الصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم كما قال هو وأن لا نتلو الصلوات النارية فإنهم لا زالوا يتلونها وقالوا بأنه لا بأس بها .

هل يجوز قراءتها وأرجو التوضيح إذا كان هناك أي شرك مقرون بمعنى الصلوات النارية ؟.


الحمد لله

1. زواج المسلمة من الكافر أياً كان ديانته باطل
شرعاً ولقاؤهما سفاح ، ويجب التفريق بينهما لقول الله عز وجل : ( ولا تنكحوا
المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار
والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ) . البقرة / 221 .

وقال تعالى في بيان عدم حل نساء المسلمين للكفار
( لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن ) الممتحنة / 10

قال القرطبي رحمه الله تعالى في كتابه الجامع
لأحكام القرآن ( 3/72 ) : وأجمعت الأمة على أن المشرك لا يطأ المؤمنة بوجه لما في
ذلك من الغضاضة على الإسلام . أ.هـ

وإذا أسلم الرجل – كما في السؤال – فإنه يجب أن
يعقد على المرأة عقداً جديداً ، لأن العقد الأول باطل ولا عبرة به شرعاً .

وقال الشيخ عطية محمد سالم في إكماله لأضواء
البيان (8/164-165):

لماذا حلت الكافرة من أهل الكتاب للمسلم ، ولم
تحل
المسلمة للكافر من أهل الكتاب ؟

 والجواب
من جانبين :

الأول
: أن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه
والقوامة في الزواج للزوج قطعا لجانب الرجولة ، فقد يؤثر الرجل على امرأته فلا
تستطيع القيام بدينها كما يجب ، وقد تترك دينها بالكلية . وكذلك الأولاد سيكونون
تابعين لأبيهم في الدين .

والجانب
الثاني :
شمول الإسلام وقصور غيره ، وينبني عليه
أمر اجتماعي له مساس بكيان الأسرة وحسن العشرة ، وذلك أن
المسلم إذا تزوج كتابية ، فهو يؤمن بكتابها ورسولها ، فسيكون معها على مبدأ من
يحترم دينها لإيمانه به في
الجملة ، فسيكون هناك مجال للتفاهم ، وقد يحصل التوصل إلى
إسلامها بموجب كتابها ،
أما الكتابي إذا تزوج مسلمة ، فهو لا يؤمن بدينها ، فلا تجد منه
احتراما لمبدئها
ودينها ، ولا مجال للمفاهمة معه في أمر لا يؤمن
به كلية ، وبالتالي فلا مجال للتفاهم ولا للوئام ، وإذاً فلا جدوى من هذا الزواج
بالكلية ، فمنع منه ابتداءً . اهـ بتصرف .

وعليه فيجب إنشاء عقد جديد والله تعالى أعلم .

وبالنسبة للسؤال عن الصلاة النارية فيراجع
السؤال رقم (
7505 ) .