الجواب :
الحمد لله
أولاً :
يشترط للمسح على الخف أو الشراب : أن يكون الشراب ساتراً لمحل الفروض ، ومحل الفرض
من أطراف أصابع القدم إلى الكعبين .

قال ابن قدامه رحمه الله : ”
يجوز المسح على الخف ونحوه , إذا كان ساترا لمحل الفرض , فإن ظهر من محل الفرض شيء
, لم يجز المسح ” انتهى من ” المغني ” (1/183) .

وقال الشيخ عبد العزيز ابن
باز رحمه الله : ” ليس له أن يمسح على الشراب أو غيره ، إلا بالشروط المعتبرة شرعاً
، ومنها : كون الشراب ساتراً لمحل الفرض … ” .
انتهى من ” مجموع فتاوى ابن باز ” (10/ 114) .

فعلى هذا :
الشراب المذكور في السؤال لا يأخذ حكم المسح على الخف ؛ لأنه غير ساتر لمحل الفرض .

لكن إذا احتاج إليه المريض ، وشق عليه نزعه عند كل وضوء ، فله أن يتوضأ قبل أن
يلبسه ، ثم يلبس فوقه جوربا ساترا ، فإذا احتاج إلى الوضوء : مسح على الجورب
الفوقاني إلى أن يخلعه ، أو يتم مدة المسح ، وهذا أمر سائغ ، لا إشكال فيه .
فإن عجز عن ذلك ، وكان خلع الجورب الطبي مما يضره ، أو يؤخر برءه : فحكمه حكم
الجبيرة ، يمسح عليه كله من أعلى وأسفل – وهذه من الفروق بين المسح على الجبيرة
والمسح على الخف ، فالجبيرة يمسح عليها كلها ، أما الخف فيسمح على أعلاه فقط – ،
وباقي القدم المكشوف يغسل .
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (114192)
.

ثانياً :
كان الواجب على أمك أن تسأل في تلك الحال ما هو الواجب عليه ، وتركها للسؤال دليل
على تفريطها ، نسأل الله أن يعفو عنها .

وأما بالنسبة لقضاء الصلوات
التي صلتها على تلك الحال ، فأهل العلم رحمهم الله مختلفون في ذلك : فمن أهل العلم
من يرى وجوب القضاء ، ومنهم من يرى عدم الوجوب :
فلو احتاطت وقضت ما صلته بهذه الطهارة ، فهو أحسن .
وإن شق عليها ذلك ، أو كان ما صلته على هذه الحال أياما كثيرة ، فهي معذورة بجهلها
، إذا كانت تعتقد أن ما تفعله صحيح ، ولم يخطر ببالها أن عليها السؤال حينئذ ، ولا
إعادة عليها في أصح قولي أهل العلم .
وينظر جواب السؤال رقم : (45648)
، ورقم : (119755)
.

والله أعلم .