السؤال :
تعرض شخص لحادث بسيارة آخر ، وهو مجني عليه فما الذي يجوز له الأخذ من شركة التأمين التي له عندها تأمين شامل أُلزم به حين أخذ منهم السيارة بطريقة التأجير مع الوعد بالتمليك ، حيث إن من بنود التأجير :
ألا يتنازل المستأجر المفوض بقيادة السيارة في حال تعرضه لحادث .
كما أن من شروطهم أن يقود السيارة المفوض بقيادتها ، ولم يكن هو الذي يقود السيارة حال الحادث ، وإنما أثبت اسمه حال تسجيل الإجراءات لأجل هذا الشرط ، ولا يعلم هل ستطالب الشركة الجاني أم ستدفع له نفس الشركة . وهو الآن في فترة التأجير . أفتونا مأجورين ، أحسن الله إليكم .
الجواب :
الحمد لله
أولا :
التأمين التجاري محرم بجميع أنواعه ، لما فيه من الربا والميسر وأكل أموال الناس
بالباطل ، وقد سبق بيان هذا في جواب السؤال رقم (8889)
.
كما
سبق بيان أن التأمين في عقد الإجارة المنتهي بالتمليك لا يجوز أن يُلزم به المستأجر
، بل هو على المالك ، وينظر جواب السؤال رقم (97625)
.
ثانيا :
من جُني عليه في نفس أو مال ، ولزمه قِبَلَ الغير ديةٌ أو تعويض ، فإن له أن يستوفي
ذلك كاملاً ، سواء دفعه الغير بنفسه أو عن طريق شركة التأمين ؛ لأن مستحق الدية أو
التعويض صاحب حق ، وهو غير مسئول عن حلِّ معاملة الطرف الآخر مع شركة تأمينه .
وعليه فإذا طالبت الشركة الجاني بالتعويض ، فإن للمجني عليه أن يأخذ قيمة القطع
المتضررة ، وقيمة إصلاحها ، إضافة إلى الفرق بين قيمة السيارة سليمة وقيمتها بعد
الحادث والإصلاح ، وينظر جواب السؤال رقم (120016)
.
وإذا لم تطالب الشركة الجاني ، وتحمّلت هي الإصلاح ، فليس لصاحب السيارة أن يأخذ
إلا ما دفعه لشركة التأمين فقط ، ولا يأخذ أكثر من ذلك ؛ لأن عقد التأمين التجاري
غير مشروع ، وانضاف إليه هنا ما وقع فيه صاحب السيارة من الكذب ومخالفة الشرط ، فلو
كان التأمين مشروعا لم يستحق التعويض ، وينظر جواب السؤال رقم
(131591)
ورقم (125801)
.
والله أعلم .
