كنت شخصاً بعيداً عن الله ولكن في الأشهر الماضية عدت إلى الله وتغيرت حياتي بالكلية والحمد لله.
أعتدت أن أستمع إلى الأغاني ، كما أنني كنت أقوم بتسجيل بعض الأغاني على الأقراص الإلكترونية وأوزعها على أصدقائي فهل الإثم الذي يقترفوه الآن بسماع هذه الأغاني أحمل أنا جزءاً منه ؟ مع أني أستغفر الله باستمرار ، ماذا يجب علي أن أفعل ؟
الجواب :
الحمد لله
نحمد الله تعالى أن وفقك للتوبة ، وصرفك عن المعصية ، ونسأله سبحانه أن يزيدك
إيمانا وثباتا .
والأغاني إن كانت لنساء ، أو كانت مصحوبة بآلات المعازف فهي محرمة لأدلة سبق بيانها
في جواب السؤال رقم (5000)
.
ثانياً :
تحرم الدلالة على المعصية والإعانة عليها ؛ لقوله تعالى : ( وَتَعَاوَنُوا عَلَى
الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا
اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) المائدة/2 .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( َمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ
الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا
) أخرجه مسلم (4831).
ولهذا ؛ فالواجب عليك أن تتوب إلى الله تعالى من دلالتك ونشرك للمعصية ، كما تتوب
من فعل المعصية نفسها .
وينبغي أن تتوجه لأصحابك بالنصيحة ، وأن تبين لهم تحريم سماع الأغاني ، وبهذا تبرأ
ذمتك ، ولا يلحقك شيء من آثامهم .
ونسأل الله تعالى لك التوفيق والثبات على الخير .
والله أعلم .
