الجواب :
الحمد لله
أولا :
روى البخاري (2593) ، ومسلم (2770) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،
قَالَتْ: ” كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ
سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِه ِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا
مَعَهُ ” .
وهذا من تمام عدله صلى الله عليه وسلم بين زوجاته رضي الله عنهن ، وحسن عشرته .
ثانيا :
أما صفة القرعة التي كان يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم ، فلم نقف في بيان ذلك على شيء
صريح من حديث مسند ؛ لكن ذكر العلماء أنه يكتب أسماء المقترعين
في ورقة أو نحوها ، ويجعلها في حجره ، أو في إناء ، ثم يأمر أحدا أن يأخذ ورقة منها
، فمن خرج اسمه كان هو المستحق.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله :
” قَوْله: (أَقرع بَين نِسَائِهِ) ، (وَكَانَت قرعَة) ، (اقتسم الْمُهَاجِرُونَ
قرعَة) هِيَ رمي السِّهَام على الخطوط ، وَصفته أَن يكْتب الْأَسْمَاء فِي
أَشْيَاء، ويخرجها أَجْنَبِي ؛ فَمن خرج اسْمه اسْتحق ” انتهى من “فتح الباري” (1/
172) ، وانظر : ” الحاوي ” للماوردي (16/254) .

ولم يأت الشرع بتحديد طريقة معينة للقرعة ، فبأي طريقة تمت فهو جائز .
قال الزركشي رحمه الله :
” كيفما أقرع : جاز ” انتهى من “شرح الزركشي على الخرقي” (7/ 455) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
” أيُّ طريق أقرع به : فإنَّه جائز؛ لأنَّه ليس لها كيفيَّة شرعيَّة ، فيرجع إلى ما
اصطلحا عليه ” انتهى من “الشرح الممتع” (2/ 55) .
وينظر للفائدة جواب السؤال رقم : (102446) .
والله تعالى أعلم .