أريد أن أشتري سيارة ويكون البيع بالأقساط ، وطريقة البيع هي أن أدفع دفعة أولا ثم أقسط أقساطا شهرية ، وبعد دفع آخر قسط تقلب السيارة باسمي ، علما أن آخر قسط مثل الأقساط العادية .

الحمد لله

أولا :

لا حرج في الشراء بالتقسيط ، سواء دفعتَ دفعة مقدمةً أو لا ،
بشرط أن يخلو العقد من اشتراط غرامةٍ في حال التأخر عن السداد ، فإن هذا الشرط من
الربا المحرم .

ثانيا :

إذا تم العقد ، فإنك تصبح مالكا للسيارة ، ولو لم تدفع شيئا من
الأقساط ، فتنتقل السيارة إلى ملكيتك ، ويبقى ثمنها دَيْناً عليك .

ثالثا :

تسجيل السيارة باسم المشتري ، المراد منه توثيق الحق ، وليس شرطا
لصحة البيع ، وملكية المبيع تنتقل إلى المشتري ، بمجرد العقد ، سواء سجل المبيع
باسمه أو ظل على اسم البائع .

رابعا :

يجوز للبائع أن يشترط رهناً لضمان حقه ، وله أن يجعل السيارة
نفسها رهنا ، بحيث لا يتمكن المشتري من التصرف فيها بالبيع إلا بعد سداد الأقساط
وفك الرهن ، وقد قرر الفقهاء جواز ذلك ، قال في “كشاف القناع” (3/189) : ” فيصح
اشتراط رهن المبيع على ثمنه ، فلو قال : بعتك هذا على أن ترهننيه على ثمنه ، فقال :
اشتريت ورهنتك صح الشراء والرهن ” انتهى
.

وبناء على ذلك ، فإن كان تأخير تسجيل السيارة باسمك ، لأجل زيادة
الاستيثاق ، خوفا من أن تبيعها قبل تسديد الأقساط ، فلا يؤثر هذا على صحة البيع ؛
لما سبق من أن التسجيل هو للتوثيق فقط ، لكنك تملك هذه السيارة شرعا بمجرد العقد .
وإن كانت مرهونة فلا يجوز لك بيعها حتى ينفك الرهن أو يأذن البائع .

وقد رأى مجلس هيئة كبار العلماء أنه يجوز احتفاظ البائع باستمارة
السيارة للتوثيق ، فقالوا : ” ويرى المجلس أن يسلك المتعاقدان طريقاً صحيحاً ، وهو
أن يبيع الشيء ويرهنه على ثمنه ويحتاط لنفسه بالاحتفاظ بوثيقة العقد واستمارة
السيارة ونحو ذلك ” انتهى .

وبقي أن ننبه إلى أن هناك صورة مشابهة لما ذكرت : وهي عقد
الإجارة المنتهي بالتمليك ، وفيه يحتفظ المؤجر بملكية السيارة ، إلى دفع آخر قسط أو
أجرة ، لكن هذا العقد فيه تفصيل ، وقد صدر فيه قرار من مجمع الفقه الإسلامي ، وانظر السؤال (97625) .

والله أعلم .