عندي مبلغ من المال وأنا مريضة ، أبى لا ينفق علي ، وإخوتي هم الذين ينفقون علي وعلى أمي فهل تجب علي الزكاة ؟.

الحمد لله

من ملك نصابا من المال ، ومَرَّت عليه سنة كاملة وجبت عليه
الزكاة ، ولو كان قد رصد هذا المال لزواج أو علاج أو غيره ؛ لعموم الأدلة الدالة
على وجوب الزكاة .

والنصاب هو ما يعادل 85 جراماً من الذهب ، أو 595 جراماً من
الفضة .

فإذا كان المال الذي لديك يساوي نصابا ، فإنه يجب عليك زكاته
كلما مَرَّت عليه سنة هجرية .

وعلى المؤمن أن يعلم أن المال مال الله تعالى ، وأن الزكاة لا
تنقص المال في الحقيقة ، بل تزيده وتنميه ، كما قال سبحانه : ( خُذْ مِنْ
أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ
إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) التوبة/103
.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ
مَالٍ ) رواه مسلم (2588).

وكم من صاحب مال لا يهنأ به ، وكم من منفق جواد ، يبارك الله له
في القليل .

ثم إن الصدقة من أسباب حصول الشفاء من المرض ، كما قال النبي صلى
الله عليه وسلم : ( داووا مرضاكم بالصدقة ) حسنه الألباني في “صحيح الجامع”
(3358) .

نسأل الله أن يشفيك ويبارك لك في مالك .

والله أعلم .