الحمد لله

إذا كان الأمر كما ذكرت ، فلا يلزمك قضاء الصلوات التي صليتها بلا طهارة ، عند جمع
من أهل العلم ، لأنك معذورة بالجهل . وراجعي السؤال رقم (45648)
.

وهذا هو الظاهر إن
كان لم يخطر ببالك أن الغسل واجب .

ومن أهل العلم من
يلزمك بالقضاء ، لأن الجهل في حقك ليس عذرا ، لوجودك في بلاد ينتشر فيها العلم .

والأحوط لك : قضاء
الصلوات التي صليتها بلا طهارة ، وتجتهدي في تقديرها ، فإن كانت كثيرة بحيث يشق
عليك قضاؤها ، فنرجو ألا يكون عليك شيء في تركها ، وعليك الإكثار من النوافل ما
استطعت .

وأما الصوم ، فلا
يلزمك قضاؤه ؛ لأنه لا يشترط له الطهارة ، فصيام الجنب صحيح ، وإنما يلزمه الاغتسال
لأجل الصلاة .

وأما الوسوسة التي
ذكرتِ فأمرٌ عظيم ، ونحمد الله أن صرفك عن الاستجابة لها ، إذ كيف يقدم العبد على
أعظم منكر ، وهو الكفر ، رجاء أن يغفر له ! وما يدريه أن يسلم بعده ، فقد يحال بينه
وبين الإسلام ، عياذا بالله من ذلك المصير . ولو كانت هذه وسيلة مشروعة للتوبة
لأرشد إليها الشرع ، ولقيلت في حق من أتى الكبائر العظيمة ، كمن قتل مائة نفس .

فاحمدي الله تعالى
على نعمة الإسلام ، وسليه الاستقامة والثبات ، وأقبلي على تعلم العلم الشرعي النافع
، فإنه نعم الزاد والشرف لك .

نسأل الله تعالى
التوفيق والسداد .

والله أعلم .