السؤال : ماتت زوجتي وتركت بنتاً وولدين وزوجاً (أنا) وثلاث أخوات مسيحيات وأخوين أحدهما مسيحي وأب وأم غير مسلمين كذلك . فكيف نتقاسم تركتها وما هي نسبة كل واحد ؟
الجواب :
الحمد لله
إذا
كانت الزوجة مسلمة فلا يرثها غير ورثتها المسلمين ؛ لما روى البخاري (6764) ومسلم
(1614) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ ،
وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ ).
قال
شيخ الإسلام رحمه الله : ” وقد اتفق المسلمون على أن الكافر لا يرث المسلم , ولا
يتزوج الكافر المسلمة ” انتهى من “الفتاوى الكبرى” (3/130).
وتقسم تركتها كما يلي :
للزوج (وهو أنت) الربع ؛ لوجود الفرع الوارث (الأولاد) . قال تعالى : ( فَإِنْ
كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ
يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ) النساء/12 .
والباقي للبنت والولدين ، للذكر مثل حظ الأنثيين ؛ لقوله تعالى : ( يُوصِيكُمُ
اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ) النساء/11.
ولا
شيء لأخيها المسلم ، لأنه محجوب بوجود الولد الذكر .
ولا
شيء لأبيها وأمها غير المسلمين كما سبق .
ولتقسيم التركة على الورثة ، فإنها تقسم إلى 60 جزءا متساوية ، للزوج منها 15 ،
ولكل ابن 18، وللبنت 9 .
وإذا كانت الزوجة غير مسلمة ، فلا يرثها إلا من كان على دينها .
والله أعلم .
