السؤال :
عند زواجى تم كتابة قائمة منقولات كمقدم صداق نصفها ذهب تم شراؤه بالفعل ، ونصفها أثاث لم يتم شراؤه وهذا نفس مهر أختى ، ولكن أضيف إلى قائمتها ما أهداه إليها والدى من أثاث وذهب ، الآن تم الطلاق عن طريق المحكمة ، هل من حقي قيمة الأثاث بسعر اليوم أم بسعره عندما تم الاتفاق عليه ؟

الجواب : 

الحمد لله

جرت العادة في (مصر) أن يكتبوا قائمة منقولات تكون عبارة عن جزء من المهر، وهذا لا حرج فيه ، ما دام العرف قد جرى بذلك .

 

وبخصوص سؤال السائلة : فإن هذا الأثاث الذي تمت كتابته ، ولم يتم شراؤه بالفعل : يعتبر من المهر المؤجل ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (270561) .

 

ويلزم الزوج عند الانفصال أن يرد هذا الأثاث بعينه ، بحسب صفته التي كتب بها في قائمة المنقولات ، وما يلائم مثل زوجته من الأثاث ، إن حصل خلاف في بعض أوصافه .

 

ولا يجوز إلزامه بقيمته ، إلا إذا رضي هو بذلك.

 

وعلى ذلك :

فإن الزوج يلزم برد هذا الأثاث : فيلزم بشرائه ، وتسليمه للزوجة .

 

فإن أرادت الزوجة أن تأخذ القيمة ، ووافق الزوج : فعليهما حينئذ أن يتراضيا على قيمة ما سيدفعه .

 

ولا شك أن من مصلحة الطرفين أن يتراضيا ، ويصطلحا عما يدفعه الزوج من ذلك ؛ فليس من مصلحة الزوجة ، عند الفرقة : أن يشتري لها الزوج أثاثا جديدا ، بدلا من المكتوب في قائمتها ، فإنه هذا سوف يكون عبئا عليه ، أكثر مما تنتفع به ، ولن يمكنه أن تبيعه إلا بخسارة وغبن ، كما هو معلوم .

وليس من مصلحة الزوج أيضا : أن يتعنت في حقها ، أو يكلف نفسه الشراء ومؤنته ، حتى لا يعطي قيمة حقها لديه ، بل هذا إلى المضارة ، وسوء الأداء أقرب .

 

ولذلك ينبغي عليهما أن يتراضيا ويصطلحا في الأمر : فتنزل هي له عن قيمة الأثاث بسعر اليوم ، ولا يتعنت هو ، ولا يعمل على مضارتها .

 

فإن لم يتراضيا : رجعا إلى الأصل ، وهو أن يسلمها الزوج الأثاث ، دون القيمة . وليحَكِّما بينهما من يقطع النزاع من أهل الدين والإنصاف ، والخبرة أيضا .

 

والله أعلم.