الجواب :
الحمد لله
” خنزير غينيا ” من أنواع القوارض ، فقد جاء في ” الموسوعة العربية العالمية ” :
” خنزير غينيا (Guinea pig) حيوان ثدييّ جنوب أمريكي صغير، وهو نوع مستأنس من
الكابيا الوحشي … والخنازير الغينية ليست خنازير حقيقية ، بل هي قوارض كما هو
الحال مع القنادس والفئران والسناجب ” انتهى .
ومن المشتهر بين الناس أن خنزير غينيا هو الحيوان المعروف باسم ” الوبر” ، وجاء في
” الموسوعة العربية العالمية ” : ” الوبر حيوان في حجم الأرنب يشبه خنزير غينيا ،
ويتغذى بالنباتات ” انتهى .
وحسب الوصف المذكور والمعلومات الموجودة عنه فلا يوجد ما يقتضي تحريمه ، وإذا كان
هو الوبر فقد أباحه أكثر العلماء ، لأنه حيوان عشبي يأكل النبات ، وليس له ناب
يفترس به ، ولا هو من المستخبثات .
قال ابن قدامة المقدسي : ” وَيُبَاحُ الْوَبَرُ ، … وَهُوَ مِثْلُ الْأَرْنَبِ ،
يَعْتَلِفُ النَّبَاتَ وَالْبُقُولَ ، فَكَانَ مُبَاحًا كَالْأَرْنَبِ ، وَلِأَنَّ
الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ ، وَعُمُومُ النُّصُوصِ يَقْتَضِيهَا ، وَلَمْ يَرِدْ فِيهِ
تَحْرِيمٌ ، فَتَجِبُ إبَاحَتُهُ ” انتهى من ” المغني” (13/ 326) .
وقد نص النووي رحمه الله أيضا على حل الوبر . انظر : “روضة الطالبين وعمدة المفتين”
(3/ 272).
وفي ” فتاوى اللجنة الدائمة ” (22/306) : ” الوبر حلال أكله ؛ لأنه يفدى في الإحرام
والحرم إذا قتله المحرم ، وهو حيوان كالأرنب يأكل النبات والبقول ، وهو من الطيبات
؛ لأنه ليس له ناب يفترس به ، وليس من المستخبثات ، فأحل أكله ” انتهى .
والخلاصة :
أن الخنزير المحرم هو خنزير البر المعروف ، وهو الذي وردت النصوص الشرعية بتحريمه
واستخباثه ، وأما خنزير غيينا ، فهو باق على أصل الإباحة ، والأسماء والألقاب لا
تاثير لها في حكم التحريم والإباحة .
والله أعلم .
