السؤال :
ما صحة هذا الحديث : (دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى أَهْلِهِ ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنْ الْحَاجَةِ خَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ ، فَلَمَّا رَأَتْ امْرَأَتُهُ قَامَتْ إِلَى الرَّحَى فَوَضَعَتْهَا ، وَإِلَى التَّنُّورِ فَسَجَرَتْهُ ، ثُمَّ قَالَتْ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا.
فَنَظَرَتْ فَإِذَا الْجَفْنَةُ قَدْ امْتَلَأَتْ .
قَالَ : وَذَهَبَتْ إِلَى التَّنُّورِ فَوَجَدَتْهُ مُمْتَلِئًا .
قَالَ : فَرَجَعَ الزَّوْجُ قَالَ : أَصَبْتُمْ بَعْدِي شَيْئًا ؟
قَالَتْ امْرَأَتُهُ : نَعَمْ مِنْ رَبِّنَا .
قَامَ إِلَى الرَّحَى .
فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَرْفَعْهَا لَمْ تَزَلْ تَدُورُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . شَهِدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ :
وَاللَّهِ لَأَنْ يَأْتِيَ أَحَدُكُمْ صيرًا ثُمَّ يَحْمِلَهُ يَبِيعَهُ فَيَسْتَعِفَّ مِنْهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِيَ رَجُلًا يَسْأَلُهُ)
وهل يجوز التحديث به ؟

الجواب :

الحمد لله

أولاً :

هذا
الحديث رواه الإمام أحمد في ” المسند ” (16/385) واللفظ له ، وإبراهيم الحربي في ”
إكرام الضيف ” (46)، والبزار – كما في ” كشف الأستار ” – (3687) ، والطبراني في ”
المعجم الأوسط ” (5/370)، والبيهقي في ” دلائل النبوة ” (6/105)، وفي ” شعب الإيمان
” (2/481) (1339) جميعهم من طريق أبي بكر بن عياش ، عن هشام بن حسَّان ، عن محمد بن
سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه به .

قال
البزار : لا نعلم رواه عن هشام إلا أبو بكر بن عياش .

وقال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن محمد بن سيرين إلا هشام بن حسان ، ولا عن
هشام بن حسان إلا أبو بكر بن عياش ، تفرد به أحمد بن يونس .

قال
الشيخ الألباني رحمه الله :


وهو ثقة – يعني أحمد بن يونس – من رجال الشيخين ، وكذلك من فوقه ، سوى أبي بكر بن
عياش ، فمن رجال البخاري ، وفيه كلام يسير لا يسقط حديثه عن مرتبة الحسن ، ولا سيما
و له طريق أخرى ” انتهى باختصار. 


السلسلة الصحيحة ” (2937) .

وصححه الهيثمي في ” مجمع الزوائد ” (10/259) ، والشيخ مقبل الوادعي في ” صحيح دلائل
النبوة ” (335) .

وفي
الحديث دليل على ما يؤمن به أهل السنة والجماعة من وقوع الكرامات للأولياء
والصالحين ، وعلى استجابة الله عز وجل دعاء عباده المؤمنين من حيث لا يحتسبون .

 

والله أعلم .