ماذا عن المبتلى بكثرة الاستمناء يوميّاً ، ماذا يفعل في رمضان ؟.

الحمد لله

الصحيح من أقوال أهل العلم أن الاستمناء محرم ، ولمعرفة بيان ذلك
: فليراجع جواب السؤال رقم (
329
) .

وأما يتعلق به من أحكام في نهار رمضان فلينظر جواب السؤال رقم :
( 38074 ) .

والواجب على الشاب أن يتقي الله تعالى ربَّه ، وأن يبتعد عن
المثيرات لشهوته من سماع أو نظر ، وأن يستفيد من شهر رمضان بتهذيب نفسه وتقويمها ،
فهو شهر القرآن وشهر التقوى ، فلا يليق بالمسلم أن لا يستفيد منه في ترك شهوته
المحرمة ابتغاء الأجر وخوفاً من ربه تعالى . قال الله تعالى في الحديث القدسي عن
الصائم : ( يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ) رواه البخاري (1894) ومسلم
(1151)

قال الشيخ ابن عثيمين :

يجب على الإنسان أن يصبر عن الاستمناء ؛ لأنه حرام لقول الله
تعالى : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ
حافظونَ . إِلاَّ عَلى أَزواجِهِمْ
أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ
مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغَى
وَرَآءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْعَادُونَ
) .

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” يا معشر الشباب ، من
استطاع منكم الباءة فليتزوج ، فإنه أغض للبصر ، وأحصن للفرج ، ومن لم يستطع فعليه
بالصوم ” .

ولو كان الاستمناء جائزاً لأرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم ؛
لأنه أيسر على المكلف ، ولأن الإنسان يجد فيه متعة ، بخلاف الصوم ففيه مشقة ، فلما
عدل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصوم : دل هذا على أن الاستمناء ليس بجائز .

” مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين ” ( 19 / 189 ) .

وعليك أن تبذل جهدك لتتزوج لتتخلص من هذه العادة السيئة ، واستعن
بربك تعالى بدعائه وطاعته ليخلصك من إثم هذه العادة .

ونسأل الله تعالى أن يطهر قلبك وجوارحك ، وأن يوفقك لما يحب
ويرضى .

والله أعلم .