الجواب :
الحمد لله
أولا :
يجوز أن تكون وكيلا عن الشركة الأم في ببيع المشروع لطرف آخر ، مقابل مبلغ ثابت ،
أو نسبة ، وهذا من باب السمسرة والدلالة ، وهي جائزة ، وينظر : سؤال رقم (45726)
.
وفي هذه الحال لا تكون مسئولا عن إنجاز المشروع ، وإنما دورك هو تسويقه وبيعه ،
كتسويق العقار ونحوه .
ثانيا :
يجوز أن تتعاقد مع الشركة الأم على تنفيذ المشروع ، ثم تتعاقد من الباطن مع مقاول
آخر لتنفيذه بمبلغ أقل ، ويكون لك الفرق .
وذلك كأن تتعاقد مع الشركة على التنفيذ ب 110,000 كما ذكرت ، وتتعاقد مع مقاول على
100,000، وتربح 10,000 ، لكنك في هذه الحال تكون مسئولا عن المشروع أمام الشركة
الأم حتى يتم إنجازه وتسليمه لها بحسب المواصفات والشروط .
وذلك أن من استؤجر على عمل، جاز أن يتعاقد مع من يقوم به ، بأجر أقل، ليكسب الفرق
بين الأجرتين ، ما لم يُشترط عليه أن يقوم بالعمل بنفسه .
وينظر للأهمية جواب السؤال
رقم (147821) .
ويقال مثل ذلك في عقود المقاولات والاستصناع ، بأن يتعاقد الصانع أو المقاول مع
صانع آخر أو مقاول آخر على تنفيذ المشروع ، ما لم يُشترط عليه أن ينفذ المشروع
بنفسه .
جاء في “المعايير الشرعية” في معيار الاستصناع : ” يجوز أن يشترط في عقد الاستصناع
أن يتم الصنع من المؤسسة نفسها، وفي هذه الحالة يجب عليها التقيد بذلك، ولا يحق لها
أن تعهد بالإنجاز إلى غيرها ” انتهى .
وجاء فيها أن مستند ذلك : ” أن هذا الشرط لا ينافي مقتضى عقد الاستصناع ، بل يوافقه
؛ لأنه قد يكون غرض المستصنع عمل الصانع نفسه لتميزه بدقة الصناعة وجودتها ” انتهى
.
فإذا لم تشترط عليك الشركة الأم أن تقوم بالمشروع بنفسك ، فلا حرج عليك أن تتقبله ،
وتعهد به إلى غيرك ، كما سبق .
وإن حصل ذلك بعلم الشركة الأم ، فذلك خير .
والله أعلم .
