الجواب :
الحمد لله
الأصل في رياضات الجري والسباحة ونحو ذلك : الجواز والحل ، فإذا منعت ، فلأجل أمر
آخر اقترن بها ؛ لكن ذلك لا علاقة له بالصوم والفطر ، من حيث الأصل ؛ لكن يقال :

إذا كان أداء هذه الرياضات يؤدي إلى إضعاف الصائم وتعبه وعدم قدرته على صلاة
التراويح فهي مكروهة لما يترتب عليها من ضياع وظيفة فاضلة من وظائف شهر رمضان ،
وإذا كانت تؤدي إلى ضعف البدن وحاجته إلى الإفطار أو التهاون في الصلوات المكتوبات
في جماعة فهي حرام .
وأما إذا لم تؤد إلى ترك واجب ، أو فوات فضيلة ، فلا منع منها ، ولا كراهة فيها ،
لا في الصيام ولا في غيره .

سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله :
في ليالي رمضان قد تحيا من قبل بعض الشباب الدورات الرياضية , فما توجيهكم ؟
فأجاب :
” نرى مثل هذا إضاعة وقت , وغنيمة فاتت على الإنسان , والشاب المسلم ليس هذا وظيفته
في الحياة , وظيفته في الحياة أن يعبد الله تعالى , وأن يسعى في إصلاح المسلمين ,
إما مثلا بالمشي في الأسواق , وإذا رأى المنكر نهى عنه بأدب وهون وسهولة , وإما
باجتماع على تلاوة القرآن .
أما إضاعة الوقت في هذه الأمور فهو والله خسارة , الآن هؤلاء الشباب الواقع أن
المجتمع خسرهم إذا كانوا يقضون جميع أوقاتهم في مثل هذا .
إذاً لو أراد الإنسان أن يتسلى بالألعاب الرياضية المباحة ككرة القدم , لكن باعتدال
فلا نرى في هذا بأسا, لأن فيه تمرينا للبدن وتقوية له , وتسلية للنفس , وإزالة
للملل ” انتهى من “لقاء الباب المفتوح” (116 /13) .

وهذه بعض النصائح والإرشادات
في ذلك :
– البعد عن ممارسة التمارين الرياضية العنيفة والشديدة في نهار رمضان وخاصة في الجو
الحار ؛ فالجو الحار يزيد من فقدان جسم الإنسان للسوائل مما قد يؤدي إلى إصابة
الصائم بالجفاف .
– أفضل توقيت لممارسة الرياضة في شهر رمضان يكون قبيل الإفطار مباشرة أو بعد
الإفطار بساعتين أو ثلاث ، ولا تمارس الرياضة بعد الإفطار مباشرة لأن جميع طاقة
الجسم تكون في هذا الوقت موجهة نحو عملية الهضم .
– يفضل ممارسة التمارين الرياضية في أماكن جيدة التهوية وبعيدا عن التلوث والشوارع
المزدحمة .
– يفضل أن تكون نوعية الرياضة التي تمارس في شهر رمضان خفيفة وغير مرهقة ، كرياضة
المشي ، وتمارين اللياقة البسيطة .
– يجب أن يكون القدر من ممارسة الرياضة معتدلا بحيث لا تستهلك عامة الأوقات في ذلك
، وإنما يخصص وقت معين لممارستها .

فمما ينبغي الانتباه إليه أن
ممارسة الرياضة عامة وخاصة في رمضان يجب أن لا تلهي وتشغل عما هو أهم منها من أمور
الدنيا والآخرة .

راجع للفائدة إجابة السؤال
رقم : (93240) ، (65734)
.

والله أعلم .