أفطرت في إحدى السنوات الأيام التي تأتي فيها الدورة الشهرية، ولم أتمكن من الصيام حتى الآن ، وقد مضى عليَّ سنوات كثيرة، وأود أن أقضي ما عليَّ من دين الصيام ، ولكن لا أعرف كم عدد الأيام التي عليَّ ، فماذا أفعل ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
:
فيجب عليك ثلاثة أمور:
الأمر الأول : التوبة إلى الله من هذا التأخير ،
والندم على ما مضى من التساهل ، والعزم على ألا تعودي لمثل هذا ؛ لأن الله يقول : (
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ
تُفْلِحُونَ)(النور: من الآية31)، وهذا التأخير معصية ، والتوبة إلى الله من ذلك
واجبة.
الأمر الثاني : البدار بالصوم على حسب الظن ، لا
يكلف الله نفساً إلا وسعها ، فالذي تظنين أنك تركتيه من أيامٍ عليك أن تقضيه ، فإذا
ظننت أنها عشرة فصومي عشرة أيام ، وإذا ظننت أنها أكثر أو أقل فصومي على مقتضى ظنك
؛ لقول الله سبحانه : ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا )(البقرة:
من الآية286) . وقوله عز وجل : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ )(التغابن:
من الآية16) .
الأمر الثالث: إطعام مسكين عن كل يوم إذا كنت
تَقْدِرين على ذلك ، يُصرف كله ولو لمسكين واحد ، فإن كنت فقيرة لا تستطيعين
الإطعام ، فلا شيء عليك في ذلك سوى الصوم والتوبة، والإطعام الواجب عن كل يوم نصف
صاع من قوت البلد ، ومقداره كيلو ونصف في حق من قدر على ذلك . والله ولي التوفيق .
