السؤال :
كنت أعمل في محل عندما كان عمري 17 عاماً ، وكان المحل يشترى “كروت التليفون” بـ 10 جنيه ويببعه بـ 15 ، وعندما انتهت ” الكروت ” في مرة ما قمت بإخطار صاحب المحل ليحضر غيرها ، ولكنه لم يحضر ، فقمت بشرائها من مالي وأخذت المكسب لي ، وعندما تركت المحل بعد سنوات استيقظ ضميري وقلت : لابدَّ أن أُرجع المكسب إلى المحل علماً أني تركت له 150 جنيهاً عندما تركت العمل ، وأخرجت 140 جنيهاً لوجه الله باسم صاحب العمل .
والسؤال : معي الآن 300 جنيهاً هل أرسلها باسمه على عنوان المحل أم أخرجها لوجه الله باسمه ، مع العلم أن صاحب العمل مسرف في المعاصي فلا أعرف فيما يستخدم المال ؟ وكم أعطي له فأنا لم أعرف كم هو المكسب ؟ وأيضاً فارق سعر الجنيه ، فهذا الموضوع منذ 10سنوات تقريباً .
وبارك الله فيك والقائمين على هذا العمل .
الجواب :
الحمد لله
لا يجوز للعامل في محل أن يبيع أشياء لنفسه ويكون
ربحها له ، فذلك من خيانة الأمانة ، ومن غش صاحب العمل ، ونحمد الله تعالى أن وفقك
للتوبة وتسأل كيف تصنع؟
فيجب عليك أن ترد أرباح هذه الكروت التي بعتها
لصاحب المحل ، وعليك أن تجتهد في تقدير هذه الأرباح بما يغلب على ظنك أنك قد أديت
ما عليك .
والمبلغ الذي تقول إنك تركتَه في المحل – وهو 150
جنيهاً – إن كنتَ قصدتَ أن يكون تعويضاً عن المبالغ التي كسبتها فاخصمه من المجموع
الكلي للمبلغ الذي في ذمتك .
والمبلغ الذي أخرجتَه عن صاحب المحل – وهو 140
جنيهاً – ليس لك أن تخصمه من المبالغ التي اكتسبتها والتي صارت ديْناً في ذمتك ؛
لأن الواجب عليك إرجاع المال لصاحبه لا التصدق عنه ، وإنما يجوز منك ذلك لو أنه
انقطعت سبل الوصول لذلك الرجل ، أمَا وأنت تعرف مكانه فلم يكن لك أن تتصدق بشيء مما
في ذمتك عن صاحب الحق .
واعلم أن تلك الصدقة قد وقعت لك إن شاء الله ونسأل
الله أن تجدها في ميزان حسناتك .
فعليك أن تقدر ما بقي لصاحب المحل وتقوم بإرساله
إليه حتى تصح توبتك وتكون مقبولة إن شاء الله تعالى .
ولا يضرك اختلاف صرف العملة عما كانت عليه وقتئذٍ ،
فما عليك إلا أن ترد إليه المال الذي أخذته من الأرباح بلا زيادة .
ونسأل الله تعالى أن يتقبل توبتك .
والله أعلم
