السؤال:
أصبت بإسهال في الصباح ولم يتوقف، وشعرت على إثر ذلك بألام وأوجاع، وفقدت الكثير من الماء وشعرت بالتعب والإرهاق، فهل أوأصل الصوم؟

الجواب:

الحمد لله

رخص الله تعالى للمريض الذي يشق عليه الصيام أن يفطر ويقضي الأيام التي أفطرها .
قال الله تعالى : (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ
أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ)
البقرة/185 .

والمرض الذي يبيح الفطر للصائم هو المرض الذي يشق معه الصيام ، أو يزيد المرض أو
يتأخر شفاؤه بسبب الصيام . ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم (12488)
.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :

“والمريض له أحوال:

الأول: ألا يتأثر بالصوم، مثل الزكام اليسير، أو الصداع اليسير، أو وجع الضرس، وما
أشبه ذلك، فهذا لا يحل له أن يفطر…

الحال الثانية: إذا كان يشق عليه الصوم ولا يضره، فهذا يكره له أن يصوم، ويسن له أن
يفطر.

الحال الثالثة: إذا كان يشق عليه الصوم ويضره، كرجل مصاب بمرض الكلى أو مرض السكر،
وما أشبه ذلك، فالصوم عليه حرام” انتهى . “الشرح الممتع” (6/341) .

وعلى هذا ؛ إذا كان الإسهال خفيفا بحيث لا يؤثر على الصيام ولا يتسبب في حصول تعب
أو مشقة زائدة فلا يجوز للصائم أن يفطر ويجب عليه أن يكمل صومه .

أما إذا كان الإسهال شديدا بحيث يشعر الصائم بالتعب والإرهاق فإنه يتأكد عليه أن
يفطر . فإن الإنسان المصاب بالإسهال يحتاج أن يعوض جسمه عما يفقده من الماء
والأملاح وإن لم يفعل ذلك فإنه يعرض نفسه للإرهاق الشديد .

فإذا كان الإسهال أشد من ذلك بحيث إذا لم يتناول المريض أدوية توقف هذا الإسهال
وتعوض الجسم عما فقده من الماء والأملاح يخشى عليه من الضرر ، فإنه يجب الفطر في
هذه الحالة ويحرم الصيام .

ثم عليه أن يقضي يوما مكان هذا اليوم بعد رمضان .

وخلاصة الجواب : ما دام الإسهال وصل إلى حد التعب والإرهاق فإنه يستحب لك أن تفطر
ويكره لك أن تكمل الصيام مع هذه المشقة ، وتقضي يوما مكان هذا اليوم .

نسأل الله تعالى لك الشفاء .

والله أعلم .