أنا طالب أحب أن آخذ درجات عالية ومعدلاً ممتازاً وأنا مع ذلك نيتي طيبة فما رأيك في الفرح بالدرجات العالية والغضب من الدرجات الضعيفة , هل هذا خدش للإخلاص ؟.

الحمد لله

الظاهر إن شاء الله
أنه ليس في هذا خدش للإخلاص ؛ لأن هذا أمر طبيعي أن الإنسان يُسر بالحسنة ويُساء
بالسيئة , والله تعالى بيَّن أن الأشياء التي لا تلائم المرء سماها سيئة فلا
بد أن تسوءه وكذلك الحسنة لا بد أن تسره .

فهذا لا يؤثر على إخلاصك إذا كان الأمر
كما قلت عندك نية طيبة , أما إذا كان همك هو الدرجات أو الشهادة فهذا شيء آخر
, فها هو عبد الله بن عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – لما ألقى النبي صلى الله
عليه وسلم على أصحابه مسألة قال : ( إن في الشجر شجرة تشبه المؤمن فجعل الصحابة
رضي الله عنهم يخوضون في أشجار البوادي قال ابن عمر : فوقع في قلبي
أنها النخلة ولكني كنت صغيراً فما أحببت أن أتكلم ) أخرجه البخاري
, كتاب العلم ، ومسلم ، كتاب صفات المنافقين.

وعمر – رضي الله عنه قال لابنه : ( وددت
أنك قلتها ) ، وهذا يدل على أن فرح الإنسان بنجاح وما أشبه ذلك لا يضر .