الجواب :
الحمد لله
الحكم المقرر عند عامة العلماء أن المسلم لا يرث من الكافر، سواء كان الكافر حربيا
أو غيره، وإلى هذا ذهب الأئمة الأربعة.
لما روى البخاري (6764) ، ومسلم (1614) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لَا
يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ ).
قال الإمام ابن عبد البر رحمه الله :
” وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (لا يرث المسلم الكافر) مِن نَقل
الأئمة الحفاظ الثقات ، فكل من خالف ذلك محجوج به ، والذي عليه سائر الصحابة
والتابعين وفقهاء الأمصار مثل مالك والليث والثوري والأوزاعي وأبي حنيفة والشافعي
وسائر من تكلم في الفقه من أهل الحديث أن المسلم لا يرث الكافر ، كما أن الكافر لا
يرث المسلم إتباعا لهذا الحديث وأخذا به وبالله التوفيق” انتهى من ” التمهيد ”
(9/164) .
وقد عرضت هذا السؤال على شيخنا عبد الرحمن البراك حفظه الله تعالى ، فقال :
” تقول لقرابتها : أنا لا حق لي في هذا الميراث بحسب ديني ، فإذا سمحتم لي أخذته
كهدية “.
انتهى.
وإذا أخذت المال – بطريق الهبة – فهو كسائر أموالك ، وأنت فيه بالخيار بين إنفاقه
أو ادخاره أو إعطائه زوجك أو أولادك .
وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.
والله أعلم .