السؤال :
ما حكم من يؤدي الفرائض من صلاة وصوم ..إلا أنه لا يخرج زكاة الفطر تساهلاً منه ؟

 

الجواب :

الحمد لله

زكاة الفطر واجبة على كل مسلم تلزمه نفقة نفسه إذا فضل عنده عن قوته وقوت عياله يوم
العيد وليلته صاع من الطعام ؛ لما رواه ابن عمر رضي الله عنه قال : (فَرَضَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ
صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , عَلَى كُلِّ حُرٍّ , أَوْ عَبْدٍ
, ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ) البخاري (1503)، ومسلم (984) . 

قال
النووي رحمه الله (6/62) : قال البيهقي : “وقد أجمع العلماء على وجوب صدقة الفطر ,
وكذا نقل الإجماع فيها ابن المنذر في الأشراف..” انتهى .

جاء
في “نيل الأوطار” (4/218) : “وأما تأخيرها عن يوم العيد ، فقال ابن رسلان: إنه حرام
بالاتفاق ؛ لأنها زكاة واجبة , فوجب أن يكون في تأخيرها إثم كما في إخراج الصلاة عن
وقتها” انتهى .

ويجب على من لم يخرجها أن يخرجها عن الأعوام السابقة مع التوبة والاستغفار ، لأنها
حق للفقراء والمساكين ، فلا تسقط إلا بأدائها إليهم .

وعلى هذا اتفقت المذاهب الأربعة .

قال
العبادي من الحنفية : قوله : “وإن أخروها عن يوم الفطر لم تسقط وكان عليهم
إخراجها… وإن طالت المدة وتباعدت” انتهى من “الجوهرة النيرة” (1/135)
.

وفي
“مواهب الجليل شرح مختصر خليل” (2/376) : “ولا تسقط بمضي زمنها” قال في المدونة :
وإن أخرها الواجد فعليه قضاؤها لماضي السنين” انتهى .

وجاء في “مغني المحتاج” (2/112) : “ويحرم تأخيرها عن يوم العيد بلا عذر كغيبة ماله
أو المستحقين لفوات المعنى المقصود وهو إغناؤهم عن الطلب في يوم السرور فلو أخر بلا
عذر عصى وقضى” انتهى .

وقال المرداوي في “الإنصاف” (3/177) : “لا يسقط وجوب الفطرة بعد وجوبها بموت ولا
غيره , بلا نزاع أعلمه” انتهى
.

وسئل علماء “اللجنة الدائمة للإفتاء” (9/386) : ما حكم من كانت لديه الاستطاعة في
إخراج زكاة الفطر ولم يخرجها ؟

فأجابوا :

“يجب على من لم يخرج زكاة الفطر أن يتوب إلى الله عز وجل ، ويستغفره ؛ لأنه آثم
بمنعها ، وأن يقوم بإخراجها إلى المستحقين ، وتعتبر بعد صلاة العيد صدقة من
الصدقات” انتهى .

 

والله أعلم