السؤال:
اريد أن اشترك في مسابقة للقرآن الكريم تعملها هيئة الأوقاف في بلدي للعمل كمحفظة ولكن المسابقة يشترط فيها عدم الدخول بالنقاب وأنا منقبة واللجنة مكون من رجال . فما حكم اشتراكي في مثل هذه المسابقة ؟وما حكم قراءة المرأة للقرآن امام الرجال مع العلم أني أقوم بتحفيظ القرآن كمتطوعة في مسجد .
الجواب :
الحمد لله
أولا :
يجب على المرأة أن تستر وجهها عن الرجال الأجانب في أصح قولي العلماء ، لأدلة سبق
بيانها في جواب السؤال رقم (11774)
.
ولكن إن احتجت للعمل من أجل النفقة على نفسك ، وليس هناك أحد ينفق عليك ، ولم يسمح
بدخولك المسابقة إلا بكشف الوجه ، جاز لك ذلك ؛ لأن ما حُرم سدا للذريعة يجوز عند
الحاجة ، ولهذا جاز كشف العورة للتداوي ، وجاز كشف المرأة وجهها لنظر الخاطب ،
وللشهادة عليها تحملا وأداء ، ونحو ذلك .
قال ابن القيم رحمه الله :
” ما حُرِّم سدا للذريعة أبيح للمصلحة الراجحة ، كما أبيحت العرايا من ربا الفضل ،
وكما أبيحت ذوات الأسباب من الصلاة بعد الفجر والعصر ، وكما أبيح النظر للخاطب
والشاهد والطبيب والمعامل من جملة النظر المحرم ، وكذلك تحريم الذهب والحرير على
الرجال حرم لسد ذريعة التشبه بالنساء الملعون فاعله ، وأبيح منه ما تدعو إليه
الحاجة “. انتهى من ” إعلام الموقعين” (2 / 161) .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
” وما كان تحريمه تحريم وسيلة فإنه يجوز عند الحاجة ” انتهى من ” منظومة أصول الفقه
” صـ 67.
أما إذا لم تكوني محتاجة لهذا العمل فلا يجوز ذلك ، لما فيه من فعل المحرم (وهو كشف
الوجه) من غير حاجة إلى ذلك .
ثانيا :
لا حرج في المشاركة في مسابقات القرآن الكريم والقراءة أمام الرجال ، والأولى أن
يتم اختبارها عن طريق النساء ، أو يكون اختبارها في حضور محرم لها ، لكن إذا لم
يتيسر ذلك فلا حرج ، وينظر جواب السؤال رقم : (103056)
ورقم : (97276)
.
والله أعلم .
