السؤال:
أود ان أعرف الحكم : إذا كان الزوج يصلى صلاة السنة ، والزوجة تصلى صلاة الفرض فى نفس الغرفة ، لكن كل على حدة ؛ فهل يجب على الزوجة أن تقف خلف الزوج ، كما لو كانت فى الصف الثاني ؟ أم يجوز لها أن تقف خلفه بخطوة أو خطوتين ؟ أم يجوز لها أن تقف بجواره ، لكن بعيدا عنه قليلا ؟ وجزاكم الله خيرا .

الجواب:
الحمد لله
إذا كان كل منهما يصلي منفردا ، فلها أن تقف حيث شاءت ، بجانب زوجها ، أو أمامه ،
أو خلفه ؛ لأنه لا ارتباط بين صلاتيهما .
وإذا كانت مؤتمة به ، فإنها تصلي خلفه ، كما دلت عليه السنة ، فقد روى البخاري
(380) ومسلم (658) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه : أَنَّ جَدَّتَهُ
مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ
صَنَعَتْهُ لَهُ فَأَكَلَ مِنْهُ ثُمَّ قَالَ قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ . قَالَ
أَنَسٌ : فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدْ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ ،
فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
، وَصَفَفْتُ وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا ، فَصَلَّى
لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ
انْصَرَفَ .
وإذا صلى الرجل والمرأة جميعا خلف إمام واحد ، أو صلى الرجال والنساء خلف إمام ،
فالسنة أن تكون النساء خلف الرجال ، لكن لو صلت المرأة حينئذ محاذية للرجل ،
فالصلاة صحيحة للجميع ، عند جمهور أهل العلم ، لعدم الدليل المقتضي للبطلان .
وذهب الحنفية إلى أنها إن صلت إلى جانب الرجال بلا حائل : فإنها تُبطل صلاة ثلاثة
من الرجال ، واحد عن يمينها ، وآخر عن يسارها ، وثالث خلفها ، بشروط ذكروها، وقولهم
مرجوح لا دليل عليه ، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم (79122).
لكن الصورة المسئول عنها هنا لا تدخل في هذا الخلاف ؛ لأن المرأة تصلي منفردة ، لا
تقتدي بزوجها ، ولا يقتديان معا بإمام آخر ، فلا خلاف في صحة صلاتهما ولو وقفت أمام
زوجها أو محاذية له .
والله أعلم .