رجل استأجر بيت زوجته بـ (70) ألف درهم على حساب جهة العمل ، ويخصم من راتبه 24 ألف درهم ، السؤال : هل المبلغ الذي تأخذه الزوجة عليه زكاة ، علما أن الزوج والزوجة يسكنون هذا البيت ؟
الحمد لله
نعم
، تجب الزكاة في الأجرة التي تأخذها الزوجة ، إذا مَرّت عليها سنة كاملة ، فتحسب
سنة من حين عقد الإجارة ، وفي نهاية السنة تخرج زكاتها أو زكاة ما تبقى منها إن بلغ
نصاباً ، 2.5 بالمائة ، فإن أنفقتها كلها ولم تدخر منها شيئا ، فلا زكاة عليها .
وقد
سئل الشيخ ابن عثيمين كما في
“مجموع الفتاوى” (18/السؤال 110) :
ما حكم زكاة المال العائد للشخص من الشقق المؤجرة ، بحيث إن المبلغ للشقة الواحدة
لا يملكه الشخص دفعة
واحدة ، بل يكون على دفعات مرتين أو ثلاثاً ؟
فأجاب :
“كل
الأجر التي يستلمها الإنسان شيئاً فشيئاً
إن
أنفقها من حين استلامها فلا زكاة فيها ، ما لم يكن قد تم الحول على العقد .
مثال ذلك : رجل أجر الشقة بعشرة آلاف ، تمت السنة ، فقبض عشرة آلاف ، فإنه يزكيها
، لأنه تم عليها الحول .
ورجل آخر أجر شقة بأجرة مقدمة – يعني يسلمها المستأجر عند العقد
–
فأخذها ثم أنفقها ، فهذه ليس فيها زكاة ؛ لأنه لم يحل عليها الحول ، ومن شرط وجوب
الزكاة أن يتم الحول عليها .
أما
الشقة نفسها فليس فيها زكاة ؛ لأن كل شيء أعد للأجرة لا زكاة فيه : من عقار ، أو
سيارات ، أو معدات ، أو غير ذلك ، إلا الحلي من الذهب أو الفضة ، ففيه الزكاة على
كل حال إذا بلغ النصاب ” انتهى .
والله أعلم .
