نذرت أن لا أكلم خالي ولا أدخل بيته ثم ندمت فهل عليّ كفارة ؟.


الحمد لله

عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ” النذر نذران : فما كان لله   فكفارته الوفاء ، وما كان للشيطان فلا وفاء فيه ، وعليه كفارة يمين ” .

رواه ابن الجارود في ” المنتقى ” ( 935 ) والبيهقي ( 10 / 72 ) .

والحديث : صححه الشيخ الألباني في ” السلسلة الصحيحة ” ( 479 ) .

قال الشيخ الألباني :

[ وفي الحديث ] دليل على أمرين اثنين :

الأول : أن النذر إذا كان طاعة لله وجب الوفاء به ، وأن ذلك كفارته ، وقد صحَّ عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال :

” من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ” . متفق عليه .

والآخر : أنَّ من نذر نذراً فيه عصيان للرحمن وإطاعة للشيطان : فلا يجوز الوفاء به ، وعليه الكفارة كفارة اليمين ، وإذا كان النذر مكروهاً أو مباحاً : فعليه الكفارة من باب أولى ، ولعموم قوله – عليه الصلاة والسلام – ” كفَّارة النَّذر كفَّارة اليمين ” .

أخرجه مسلم وغيره من حديث عقبة بن عامر – رضي الله عنه – وهو مخرَّج في ” الإرواء ” ( 8 / 210 ) .

وما ذكرنا من الأمر الأول والثاني : متفق عليه بين العلماء ، إلا في وجوب الكفَّارة في المعصية ونحوها ، فالقول به مذهب الإمام أحمد وإسحاق ، كما قال الترمذي ( 1 / 288 ) ، وهو مذهب الحنفيَّة أيضاً ، وهو الصواب ، لهذا الحديث وما في معناه ممَّا أشرنا إليه .

” السلسلة الصحيحة ” ( الحديث : 479 ).