السؤال:
أريد أن أعرف أين دفنت السيده زينب رضي الله عنها ، وهل هي كما قالوا في سوريا ؟

الجواب :

الحمد لله

ليعلم أن من أعظم أسباب ضلال بني آدم غلوهم في الصالحين ، ومن أعظم أسباب الافتتان
بهم : ما يحصل عند قبورهم من الغلو والشرك بالله ، وصرف العبادات ، من الطواف
والذبح والنذر لغير الله تعالى .

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اللَّهُمَّ قال : ( [ اللهم ] لَا تَجْعَلْ قَبْرِي وَثَنًا ، لَعَنَ اللَّهُ
قَوْمًا اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ ) رواه الإمام أحمد (7311) ،
وصححه الألباني .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ( لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا وَلَا تَجْعَلُوا قَبْرِي
عِيدًا وَصَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ تَبْلُغُنِي حَيْثُ كُنْتُمْ ) .
رواه أبو داود (2042) ، وصححه الألباني .

وإن من أعظم ما يدل على بطلان ما يفعله هؤلاء القبوريون عند قبورهم : أنك تجدهم
مختلفين في كثير من هذه الأماكن ، فأهل مصر يزعمون أن قبر زينب رضي الله عنها في
مصر ، ويفعلون عندها من البدع والخرافات ، بل من الشرك والضلال ما الله به عليم .

وهكذا أهل سوريا كما ذكرت ، يفعلون نفس الشيء عند قبرهم المزعوم .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :

” أما هذه المشاهد المشهورة فمنها ما هو كذب قطعا .. ”

ثم قال :

” وأصل ذلك أن عامة أمر هذه القبور والمشاهد مضطرب مُخْتَلق ، لا يكاد يُوقَف منه
على العلم ، إلا في قليل منها ، بعد بحث شديد ؛ وهذا لأن معرفتها وبناء المساجد
عليها ليس من شريعة الإسلام ، ولا ذلك من حكم الذكر الذي تكفل الله بحفظه ” .

ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (27/444) وما بعدها ، ويراجع كتاب : تحذير
الساجد من اتخاذ القبور مساجد ، للشيخ الألباني رحمه الله .

والله أعلم .