لي ابنة خالة ، وتبدو أنها ذات دين وخلق ، ولكن لا أعلم كثيراً عن
شخصيتها وفلسفتها في الحياة ونسبه التفاهم بيننا ، قد استعملت
الإنترنت سبيلا للتعرف عليها مع التشدد في الالتزام بالآداب ،
وخاصة أننا من عائلة محافظة ، والحمد لله توصلت إلى قرار الزواج
منها إن شاء الله ، ولكن ذلك قد يستغرق سنتين أو أكثر حتى أتمكن
من تأهيل نفسي ، فأنا لا أزال طالباً في آخر سنة من الجامعة
.
والسؤال هو : هل ما قمت به جائز ، خاصة أنه استغرق حوالي سنة ؛
ولأن عادات الزواج عندنا لا تتيح للشخص التعرف على شخصية الآخر
إلا بالخطبة ، ولو أنه بعد الخطبة اتضح أنه لا يمكن الاستمرار قد
تولد بعض المشاكل وقطيعة الرحم ؟ وأشعر بضيق مما قمت به وأخشى أنه
يعتبر معصية وخيانة ، وهل يجوز أن أتابع مراسلتها إلى أن أتقدم
إلى خطبتها ؟.

الحمد لله

لا تجوز المراسلة والمحادثة مع
المرأة الأجنبية ، وإذا قصد الرجل الخطوبة فعليه أن يسلك الطريق
الشرعية إلى ذلك ، وإذا كانت المرأة التي يود الاقتران بها من
أقاربه فإن الأمر يكون أسهل بالنسبة له ، فإما أن يكون هو على
علم بأحوالها أو يستطيع أن يعرف أحوالها وأخلاقها عن طريق
النساء من أهله .

ولا يمكن أن يقف الرجل ولا المرأة
على الأخلاق الحقيقية لكل واحد من الطرفين من خلال المراسلة
والمحادثة قبل الزواج ؛ إذ لن يظهر من كل منهما إلا عذوبة
العبارة وحسن المنطق والمجاملات .

سئل الشيخ عبد الله بن جبرين حفظه
الله :

إذا كان الرجل يقوم بعمل المراسلة
مع المرأة الأجنبية وأصبحا متحابين هل يعتبر هذا العمل حراماً ؟
.

فأجاب :

لا يجوز هذا العمل ؛ لأنه يثير
الشهوة بين الاثنين ، ويدفع الغريزة إلى التماس اللقاء والاتصال
، وكثيرا ما تُحْدِثُ تلك المغازلة والمراسلة فتنًا وتغرس حب
الزنى في القلب ، مما يوقع في الفواحش أو يسببها ، فننصح من
أراد مصلحة نفسه حمايتها عن المراسلة والمكالمة ونحوها ، حفظا
للدين والعرض ، والله الموفق .

” فتاوى المرأة المسلمة ” ( 2 / 578 ، 579 ) .

وقد سبق بيان تحريم المراسلة بين
الجنسين في أجوبة الأسئلة : ( 26890 ) و (
10221 ) فلينظرا .

وقد أبيح للخاطب أن ينظر إلى
المخطوبة دون ما سوى ذلك من الخلوة والمصافحة ، ولك أن تعقد
عليها وتؤخر الدخول ، ليكون لقاؤك معها شرعيّاً ، وتستطيع في
هذه الفترة تركيز التعرف عليها أكثر وأكثر .

وفي جواب السؤال رقم ( 7492 ) كلام مهم لمثل هذه المسألة
فلينظر .

وانظر جواب الأسئلة : ( 7757 ) و (
2572 ) و ( 20069 ) لتعلم حدود العلاقة بين
الخاطب والمخطوبة .

والله أعلم .