رجل صاحب مطبعة ، هل تجب الزكاة على المعدات والأجهزة التي في المطبعة وإنتاجها كذلك ، أم أن الزكاة على الإنتاج فقط ؟.

الحمد لله

أولاً :

سبق في جواب السؤال (74987)
أن آلات المصانع والمعدات والأجهزة التي يقصد بها الاستعمال لا التجارة لا زكاة
فيها ، وإنما الزكاة في الربح الناتج من هذه المصانع والآلات إذا بلغ نصابا وحال
عليه الحول .

وعلى هذا ؛ فهذه المعدات التي في المطبعة لا زكاة فيها .

وقد سئل الشيخ ابن باز رحمه الله عن مثل هذا السؤال ، فأجاب :

” تجب الزكاة على أهل المطابع والمصانع ونحوهم في الأشياء المعدة
للبيع , أما الأشياء التي تعد للاستعمال فلا زكاة فيها , وهكذا السيارات والفرش
والأواني المعدة للاستعمال ليس فيها زكاة ؛ لما روى أبو داود رحمه الله بإسناد حسن
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قَالَ : ( كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا أَنْ نُخْرِجَ الصَّدَقَةَ مِنْ الَّذِي
نُعِدُّه لِلْبَيْعِ ) ” اهـ .

“مجموع فتاوى ابن باز” (14/186-187) .

وسئل الشيخ ابن عثيمين : عن رجل عنده مغسلة ملابس ، وقال له بعض
الناس : إن عليك أن تزكي على المعدات التي لديك فهل هذا صحيح ؟

فأجاب : ” الزكاة تجب في عروض التجارة وهي ما أعده الإنسان
للتجارة تدخل عليه وتخرج منه ، كلما رأى مكسباً باعها ، وكلما لم يحصل مكسباً
أمسكها ، ومعدات المغاسل لا تعد من التجارة ، لأن صاحب المغسلة يريد أن تبقى عنده
فهي من جملة ما يقتنيه الإنسان في بيته من فرش وأواني ونحو ذلك، فليس فيها زكاة .
ومن قال له : إن فيها الزكاة فقد أخطأ ” .

“مجموع فتاوى ابن عثيمين” (18/207)

ثانياً :

تجب الزكاة في أرباح هذه المطبعة إذا بلغت نصاباً وحال عليها
الحول ، فيخرج عنها ربع العشر أي 2.5 بالمائة .

ثالثا :

هناك جزء من ممتلكات المطابع يعتبر عروض تجارة ، وهذه العروض
تشمل كل شيء اشترته المطبعة بهدف إعادة بيعه مرة أخرى ولو بعد إجراء بعض العمليات
التحويلية عليه .

مثل : الورق ، والأحبار ، وما يتم به تجليد الكتب ، والكتب
المملوكة للمطبعة والتي طبعتها لتبيعها . . . إلخ .

كل هذه الأشياء تعتبر عروض تجارة فتقوم في نهاية كل عام ثم تخرج
زكاتها 2.5 بالمائة .

انظر : “مجلة المجمع الفقهي” (4/1/735) بحث للدكتور وهبة الزحيلي .