الجواب :
الحمد لله
أولا :
لا شك أن تعمد النظر إلى النساء – وخاصة المتبرجات – أمر محرم ، ويتأكد التحريم في
شهر رمضان ؛ لأن المعصية تعظم إذا كانت في زمن فاضل أو في مكان فاضل ، كما سبق
بيانه في جواب السؤال رقم : (38213) .
وهذا النظر المحرم يضعف الإيمان في القلب ، ويخدش الصوم ، وينقص الأجر ، ولكنه لا
يبطل به الصوم ، وعلى من تلبس بهذه المعصية أن يبادر إلى التوبة .
قال الشيخ ابن باز رحمه الله :
” يحرم عليه النظر إلى النساء ، وإذا كان بشهوة كان التحريم أشد؛ لقول الله سبحانه:
(قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ)
الآية ، ولأن إطلاق النظر من وسائل وقوع الفاحشة ، فالواجب غض البصر مع الحذر من
أسباب الفتنة ، ولكن لا يبطل صومه إذا لم يخرج منه مني ، أما من أمنى فإنه يبطل
صومه، وعليه قضاؤه إن كان فرضا ” انتهى من “مجموع فتاوى ابن باز” (15/ 269) .
وينظر جواب السؤال رقم : (37654) .
فالواجب على هذا الزوج أن يتقي الله ، ويغض طرفه عن محارم الله ، وأن ينصح أقاربه
بعدم الاختلاط ، ويبين لهم شره وسوء عاقبته .
والواجب على الزوجة أن تذكّر زوجها بالله ، ولا تتأخر عن نصحه إن رأته على منكر .
ولا شك أن المتهاون في أمر الله – وخاصة في رمضان – قد تعرض بذلك إلى غضب الله
وعقابه ، وأضاع على نفسه مواسم الخيرات والطاعات ، في غير ما يرضي الرحمن جل جلاله
، وكفى بذلك خيبة وخسارة .
والصيام : إنما شرع لتحصيل التقوى ، كما قال تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ
قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) البقرة/ 183 .
ولا نعلم لهذه المعصية : عقوبة خاصة في الآخرة ، بل هي من اللمم الذي يصيبه العبد ،
وهو أقرب إلى العفو بشرط أن لا يصر عليه الإنسان ، ويكون محافظا على الصلاة ،
مجتنبا للكبائر .
والله تعالى أعلم .