إذا رآني أحد أصدقائي عاريا أو انكشفت عورتي أمامه أثناء الصيام فهل يبطل ذلك صيامي ؟.

الحمد لله

إظهار العورة أمام من لا يحل له النظر إليها حرام ، ولا يحل
لأحدٍ فعله لا في رمضان ولا في غيره ، فيحرم كشفها ويحرم النظر إليها .

فعن بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عن أَبِيه عَنْ جَدِّه رضي الله عنه
قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا
نَذَرُ ؟ قَالَ : ( احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ
يَمِينُكَ ) ، فَقَالَ : الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ ؟ قَالَ : ( إِنْ
اسْتَطَعْتَ أَنْ لا يَرَاهَا أَحَدٌ فَافْعَلْ ) ، قُلْتُ : وَالرَّجُلُ يَكُونُ
خَالِيًا ؟ قَالَ : ( فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ ) رواه
الترمذى (2794) وحسَّنه ، وابن ماجه ( 1920 ) , وحسنه الألباني في ” صحيح الترمذي ”
.

وعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى
عَوْرَةِ الرَّجُلِ ، وَلا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ ) رواه
مسلم ( 338 ) .

قال النووي رحمه الله :

” فيه تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل , والمرأة إلى عورة المرأة
, وهذا لا خلاف فيه ” انتهى .

” شرح مسلم ” ( 4 / 30 ) .

وأما إن كانت المسألة ظهور العورة عن غير قصد فليس عليك إثم ،
ويجب على الآخر أن يغض بصره عنها .

وليس الصوم بفاسد على كلا الحالتين – العمد والخطأ – ، وقد سبق
في جواب السؤال رقم (38023) بيان
مفسدات الصيام ، فلتنظر هناك .

وقد سبق في جواب السؤال رقم (37658)
بيان أثر المعاصي على الصيام ، وأنها تنقص ثوابه ، وقد تذهبه بالكلية .

والله أعلم .