الجواب :
الحمد لله
أولاً:
لا حرج على المرأة من إزالة شعر الوجه أو الشارب ، سواء كانت هذه الإزلة بمادة تقطع
ظهوره نهائية ، أو بمزيل يقلعه كلما ظهر ؛ لأن هذه الشعور من المسكوت عنها وما سكت
عنه فهو عفو .
سئل الشيخ ابن باز رحمه الله: ” ما حكم إزالة المرأة الشعر الغير مرغوب فيه بصورة
نهائية، يعني لا يعود للنمو مرة أخرى , وذلك بمستحضرات التجميل , مثل الكريمات
والأعشاب ، هل في ذلك تغيير لخلق الله؟
فأجاب: لا بأس بهذا، ليس هذا من التغيير المنهي عنه ، فإذا أزال الرجل أو المرأة
شعر الإبط أو العانة بما يمنع من نباته مرة أخرى ، فلا بأس ولا حرج في ذلك ” .
انتهى من ” فتاوى نور على الدرب ” .

http://www.binbaz.org.sa/mat/20802

وللاستزادة ينظر جواب سؤال
رقم: (9037).

ثانياً:
الأصل أن كل عيبٍ ينفر منه أحد الزوجين ، أو يلحق به مضرة، أو يفوت به مقصود النكاح
، أنه يلزم بيانه .
قال ابن القيم رحمه الله : ” والقياس أن كل عيب ينفر الزوج الآخر منه ، ولا يحصل به
مقصود النكاح من الرحمة والمودة : يوجب الخيار ” انتهى من “زاد المعاد” (5/166) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله: ” والصواب أن العيب كل ما يفوت به مقصود النكاح ، ولاشك أن من أهم مقاصد
النكاح المتعة ، والخدمة ، والإنجاب ، فإذا وجد ما يمنعها فهو عيب..” انتهى من ”
الشرح الممتع ” (12/220) .

وضابط العيب الذي يلزم إخبار
الزوج والخاطب به ، ويثبت به الخيار : ثلاثة أمور :
1. أن يكون المرض مؤثِّراً على الحياة الزوجية ، ومؤثراً على قيامها بحقوق الزوج
والأولاد.
2. أو يكون منفِّراً للزوج بمنظره أو رائحته .
3. وأن يكون حقيقيّاً ، ودائماً ، لا وهماً متخيلاً ، ولا طارئاً ، يزول مع المدة ،
أو بعد الزواج.
وينظر جواب السؤال رقم : (111980)
.

وفي فتاوى ” اللجنة الدائمة
” (19/14): ” : ” إذا كانت هذه المشكلة أمراً عارضاً مما يحصل مثله للنساء ، ثم
يزول فلا يلزم الإخبار به ، وإن كانت هذه المشكلة من الأمراض المؤثرة أو غير
العارضة الخفيفة ، وحصلت الخطبة وهو ما زال معها لم تشف منه ، فإنه يلزم وليها
إخبار الخاطب بذلك ” انتهى.

وبناء على ما سبق:
فإذا كان هذا الشعر : يمكن إزالته بصورة نهائية ، سواء بالكريمات ، أو الأدوية
والهرمونات التي تتحكم في ذلك : شرع إزالته ، ودفع أذاه ، ولم يلزم إخبار الخاطب
بشيء من ذلك أصلا .

وإذا لم يمكن إزالته بصورة
نهائية ، لكن أمكن تعهده ، وإزالة ما يظهر منه ، قبل أن يفحش ، وينفر الزوج منه ،
لم يلزم إخباره به ، لكن يلزمك ذلك التعاهد ، ودفع الأذى عنك وعن زوجك .

وإذا قدر أنه رغم التعهد ،
قد بقي منه شيء منفر ، ولم يمكن دفع الأذى بالكلية :
فهنا يلزم إخبار الخاطب بحقيقته .
ولا يتشرط أن يكون ذلك بحوار مباشر منك ، بل يمكن أن يكون بعرض تقرير طبي عن حالتك
عليه ، أو إخبار بعض النساء الثقات من قريباته : أمه ، أو أخته مثلا ، بحقيقة الحال
، وهن يعرضن الأمر عليه .

والله أعلم .